فهرس الكتاب

الصفحة 4437 من 9788

الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله تعالى واشكروه على أن أخرجكم من الظلمات إلى النور فلقد كان العرب قبل الإسلام يعيشون في جاهلية جهلاء وضلالة عمياء وشرك وظلم وفساد أخلاق وغير ذلك وقد انتهت تلك الفترة ببزوغ فجر الإسلام وطلوع شمسه وانتشار نوره في العالم حتى أنار الطريق لكل سالك فدخل الناس في دين الله أفواجا فقامت للإسلام دولة قوية ذات منعة وعاش المسلمون في عصر النبوة حياة لم يسبق لها مثيل ولم يوجد لها مثيل توحيد خالص لله وحده وعدل وإنصاف وطاعة لله ولرسوله وتحابب في الله وتآخ واعتزاز بالإسلام وعزة وكرامة وهيبة في قلوب الأعداء وقد سجل لهم القرآن هذا المعنى في قوله تعالى {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين عباد الله وهكذا عاش المسلمون في ذلك العهد الفريد إلى أن انتقل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى إلا أنه لم ينتقل إلى الرفيق الأعلى إلا بعد أن أكمل الله الدين والكامل لا يقبل الزيادة عادة وإن نعمة الله على أتباع محمد بالإسلام قد تمت ولذلك قال تعالى } اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا نزلت هذه الآية في حجة الوداع في يوم الجمعة بعرفة وفي اليوم نفسه خطب النبي صلى الله عليه وسلم خطبة يوم عرفة المشهورة جاء في آخرها قوله عليه الصلاة والسلام وهو يخاطب أصحابه أنتم مسؤولون عني فماذا أنتم قائلون قالوا نشهد أنك بلغت ونصحت فجعل يقول عليه الصلاة والسلام اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد مثيل ولم يوجد لها مثيل توحيد خالص لله وحده وعدل وإنصاف وطاعة لله ولرسوله وتحابب في الله وتآخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت