فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
احتفل الفاطميون بأربعة موالد مولد النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب وولاية الحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين عباد الله قسم العلماء الاجتماع الذي يكون في ربيع الأول ويسمى باسم المولد إلى قسمين أحدهما ما خلا من المحرمات فهو بدعة لها حكم غيرها من البدع قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى الكبرى أما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال إنها ليلة المولد أو بعض ليالي رجب أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف الصالح ولم يفعلوها وقال في اقتضاء الصراط المستقيم إن هذا أي اتخاذ المولد عيدا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه قال ولو كان هذا خيرا محضا أو راحجا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص وقال الفاكهاني في رسالته في المولد المسماة ب المورد في الكلام على عمل المولد قال في النوع الخالي من المحرمات من المولد لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين والمتمسكون بآثار المتقدمين بل هو بدعة أحدثها البطالون وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون بدليل أنا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا إما أن يكون واجبا أو مندوبا إليه أو مباحا أو مكروها أو محرما وليس بواجب إجماعا ولا مندوب لأن حقيقة المندوب ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه وهذا لم يأذن فيه الشرع ولا فعله الصحابة ولا التابعون ولا العلماء المتدينون فيما علمت ولا جائز أن يكون مباحا لأن الابتداع في الدين ليس مباحا بإجماع المسلمين فلم يبق إلا أن يكون مكروها أو حراما وأما القسم الثاني من عمل المولد وهو المحتوي على المحرمات فهذا منعه العلماء قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في فتوى له فأما الاجتماع في عمل المولد على