فهرس الكتاب

الصفحة 4442 من 9788

احتفل الفاطميون بأربعة موالد مولد النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب وولاية الحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين عباد الله قسم العلماء الاجتماع الذي يكون في ربيع الأول ويسمى باسم المولد إلى قسمين أحدهما ما خلا من المحرمات فهو بدعة لها حكم غيرها من البدع قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى الكبرى أما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال إنها ليلة المولد أو بعض ليالي رجب أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف الصالح ولم يفعلوها وقال في اقتضاء الصراط المستقيم إن هذا أي اتخاذ المولد عيدا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه قال ولو كان هذا خيرا محضا أو راحجا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص وقال الفاكهاني في رسالته في المولد المسماة ب المورد في الكلام على عمل المولد قال في النوع الخالي من المحرمات من المولد لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين والمتمسكون بآثار المتقدمين بل هو بدعة أحدثها البطالون وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون بدليل أنا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا إما أن يكون واجبا أو مندوبا إليه أو مباحا أو مكروها أو محرما وليس بواجب إجماعا ولا مندوب لأن حقيقة المندوب ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه وهذا لم يأذن فيه الشرع ولا فعله الصحابة ولا التابعون ولا العلماء المتدينون فيما علمت ولا جائز أن يكون مباحا لأن الابتداع في الدين ليس مباحا بإجماع المسلمين فلم يبق إلا أن يكون مكروها أو حراما وأما القسم الثاني من عمل المولد وهو المحتوي على المحرمات فهذا منعه العلماء قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في فتوى له فأما الاجتماع في عمل المولد على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت