فهرس الكتاب

الصفحة 4443 من 9788

غناء ورقص ونحو ذلك واتخاذه عبادة فلا يرتاب أحد من أهل العلم والإيمان في أن هذا من المنكرات التي ينهى عنها ولا يستحب ذلك إلا جاهل أو زنديق وقال الفاكهاني في رسالته الثاني أي من نوعي عمل المولد أن تدخله الجناية وتقوى به العناية حتى يعطي أحدهم ونفسه تتبعه وقلبه يؤلمه ويوجعه لما يحدث من ألم الحيف وقد قال العلماء أخذ المال بالباطل كأخذه بالسيف لا سيما إن أدى ذلك إلى شيء من الغناء مع البطون الملأى بآلات الباطل من الدفوف واجتماع الرجال مع الشباب المرد والنساء الفاتنات إما مختلطات بهم أو مشرفات ويرقصن بالتثني والانعطاف والاستغراق في اللهو ونسيان يوم المخاف وكذلك النساء إذا اجتمعن على انفراد وهن رافعات أصواتهن بالتطريب غافلات عن قوله {إن ربك لبالمرصاد وهذا لا يختلف في تحريمه اثنان ولا يستحسنه ذوو المروءة عن الفتيان وإنما يحلو ذلك لنفوس موتى القلوب وغير المستقلين من الآثام والذنوب ولا سيما أنهم يرونه من العبادات لا من الأمور المنكرات المحرمات فإنا لله وإنا إليه راجعون بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ يزال الناس بخير ما تعجب من العجب هذا مع أن الشهر الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهو ربيع الأول هو بعينه الذي توفي فيه فليس الفرح فيه بأولى من الحزن عباد الله لا شك أن العواطف الكاذبة ودعوى حب الرسول صلى الله عليه وسلم هي التي حدت بأولئك الجهلة أن يبتدعوا ولا يتبعوا وكيف تجتمع دعوى حب الرسول صلى الله عليه وسلم مع مخالفة أمره في النهي عن الإحداث في الدين والضدان يجتمعان وقد جعل الله ميزان محبته ودليلها اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال } قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الغضب والرضى والقصد في الفقر والغنى اللهم اجعلنا متبعين لا مبتدعين اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت