فهرس الكتاب

الصفحة 4445 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله الذي أرسل رسله بالبينات والهدى ليخرجوا الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله ومصطفاه وخليله شرح الله صدره ورفع في العالمين ذكره ووضع عنه وزره وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره بعثه بالهدى ودين الحق فأقام معالم الدين وأرسى قواعد الملة وتركنا على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه فأتم الله به الدين وأكمل به النعمة وختم به الرسالة فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه خير هذه الأمة وأطوعها له وأحبها لرسوله عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام ورضي الله عنهم وأرضاهم ومن لزم هديهم ودعى بدعوتهم إلى يوم الدين أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله تبارك وتعالى وأشكروه على ما أكرمكم به من هذا الدين القويم والصراط المستقيم الذي لا لبس فيه ولا اعوجاج {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون } وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون عباد الله مع بزوغ فجر الرسالة المحمدية وطلوع شمس النبوة وانتشار الإسلام في العالم أنار الله تعالى الطريق لكل سالك وأخذ بيد كل هالك فدخل الناس في دين الله أفواجا يدفعهم الشوق العظيم والحب الكبير للدخول في الدين الجديد والدفاع عنه بالغالي والنفيس فقامت للإسلام دولة قوية ذات منعة وحماية وعاش المسلمون في عصر النبوة حياة كريمة لم يسبق لها نظير في دنياهم ولم يوجد لها مثيل في عالمهم توحيد خالص وعدل منصف وطاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم خالصة وعزة وكرامة وهيبة في قلوب الأعداء ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ولم ينتقل المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت