فهرس الكتاب

الصفحة 4446 من 9788

الرفيق الأعلى إلا بعد أن كمل الإسلام دينا صافيا وعقيدة خالصة لا تقبل الزيادة ولا النقصان ونزل قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا نزلت هذه الآية على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة في حجة الوداع فقال لأصحابه وأنتم مسئولون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بإصبعه السبابة إلى السماء وينكبها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد +رواه ابن ماجة وغيره+ وتوفي المعصوم صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بأيام قلائل وقد تركهم على منهج مصون في أيد أمينة ونفوس مؤمنة قوية حريصة على الأمة رباهم النبي صلى الله عليه وسلم على المنهج والطريق الواضح وحذرهم من الانحراف والابتداع في الدين والتفرق والأهواء لئلا تعود الأمة إلى الجاهلية الأولى من جديد فالدين اتباع لا ابتداع والشرع تمسك وانقياد لا تفرق واختلاف والكتاب والسنة لم يتركا مجالا لمشرع ولا قولا لمستدرك يشرع في دين الله ما لم يأذن به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم روى الطبراني بإسناد صحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال ما تركت شيئا يقربكم إلى الله إلا وقد أمرتكم به وما تركت شيئا يبعدكم عن الله إلا وقد نهيتكم عنه قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه كل عبادة لم يتعبدها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها فإن الأول لم يدع للآخر شيئا وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه من بعده سننا الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستعمال لطاعة الله وقوة على دين الله ليس لأحد تغيير فيها ولا النظر في رأي يخالفها من اقتدى بها فهو مهتد ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا وخير الأمور السالفات على الهدى وشر الأمور المحدثات البدائع واستمر هذا المنهج في الصفاء والاجتماع حتى امتدت يد الهمج الرعاع إلى التحريف والتبديع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت