فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دين الله عن طريق البدع التي استحسنوها على حد زعمهم وجعلوها دينا يتبع وهدى يحتذى ولقد أحسن وصف حالهم الإمام الشافعي رحمه الله حين قال لم يبرح الناس حتى أحدثوا بدعا في الدين بالرأي لم يبعث بها الرسل حتى استخف بدين الله أكثرهم وفي الذي حملوا من حقه شغل وظهرت في أواخر عهد الخلافة الراشدة مقدمات البدع كالخوارج الغالين في الدين والشيعة الغالين أهل البيت الكارهين للخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ثم تتابعت بعد ذلك البدع والمحدثات متمثلة في الجبرية القائلين بالقدر والجهمية القائلين بخلق القرآن والمعتزلة والأشعرية المخالفين في الصفات وغيرها من الغيبيات فتفرق المسلمون شيعا وأحزابا ومذاهب وجماعات كل حزب بما لديهم فرحون وصدق فيهم قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حين قال افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة والذي نفس محمد بيده لتفترض أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار قيل يا رسول الله من هم قال الجماعة+رواه ابن ماجه وأبو داود والترمذي واحمد وهو صحيح+ وهكذا عباد الله ظهرت البدع وعم الجهل بعد صفاء التوحيد وطهارة التعبد لله على الوجه الصحيح في صور ملونة وقوالب محرفة وكان من بين هذه الجاهليات التي طرأت على الأمة جاهلية التصوف والتي ظهرت وانتشرت بعد انقراض القرون الثلاثة المفضلة التي قال عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم متفق عليه ظهرت هذه البدعة في ظل الدولة الفاطمية العبيدية قال شيخ الإسلام +ابن تيمية+ رحمه الله ظهرت الصوفية أول ما ظهرت في البصرة بالعراق على أيدي بعض العباد الذين عرفوا بالغلو في العبادة والزهد والزهد والتقشف المبالغ فيه بل لقد زين لهم الشيطان أن