فهرس الكتاب

الصفحة 4447 من 9788

دين الله عن طريق البدع التي استحسنوها على حد زعمهم وجعلوها دينا يتبع وهدى يحتذى ولقد أحسن وصف حالهم الإمام الشافعي رحمه الله حين قال لم يبرح الناس حتى أحدثوا بدعا في الدين بالرأي لم يبعث بها الرسل حتى استخف بدين الله أكثرهم وفي الذي حملوا من حقه شغل وظهرت في أواخر عهد الخلافة الراشدة مقدمات البدع كالخوارج الغالين في الدين والشيعة الغالين أهل البيت الكارهين للخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ثم تتابعت بعد ذلك البدع والمحدثات متمثلة في الجبرية القائلين بالقدر والجهمية القائلين بخلق القرآن والمعتزلة والأشعرية المخالفين في الصفات وغيرها من الغيبيات فتفرق المسلمون شيعا وأحزابا ومذاهب وجماعات كل حزب بما لديهم فرحون وصدق فيهم قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حين قال افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة والذي نفس محمد بيده لتفترض أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار قيل يا رسول الله من هم قال الجماعة+رواه ابن ماجه وأبو داود والترمذي واحمد وهو صحيح+ وهكذا عباد الله ظهرت البدع وعم الجهل بعد صفاء التوحيد وطهارة التعبد لله على الوجه الصحيح في صور ملونة وقوالب محرفة وكان من بين هذه الجاهليات التي طرأت على الأمة جاهلية التصوف والتي ظهرت وانتشرت بعد انقراض القرون الثلاثة المفضلة التي قال عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم متفق عليه ظهرت هذه البدعة في ظل الدولة الفاطمية العبيدية قال شيخ الإسلام +ابن تيمية+ رحمه الله ظهرت الصوفية أول ما ظهرت في البصرة بالعراق على أيدي بعض العباد الذين عرفوا بالغلو في العبادة والزهد والزهد والتقشف المبالغ فيه بل لقد زين لهم الشيطان أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت