فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يتخذوا لباس الشهرة فلبسوا الصوف وقاطعوا القطن بدعوى أنهم يريدون التشبه بالمسيح عليه السلام فنسبوا إلى الصوف وقيل لهم الصوفية فدعوى أنهم منسوبون إلى أهل الصفة أو إلى الصف المتقدم دعوى باطلة يكذبها الواقع واللغة عباد الله لم تكن الصوفية إبان خروجها في العراق ذلك الوقت بدعا من الأمر فقد سبق لها إرهاصات ومقدمات من الغلو في الدين والتكلف في العبادة والتعمق فيها لكنها قمعت في عقر دارها وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه وأن شريعة الله سبحانه وتعالى لا تقبل الزيادة ولا النقصان وأن دعوى حسن النية وسلامة القصد والرغبة في الإكثار من التعبد والطاعة كل ذلك لا يشفع لصاحب البدعة في قبول بدعته فقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه قال جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم أما أنا فإني أصلي الليل أبدا وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني +رواه البخاري+