فهرس الكتاب

الصفحة 4448 من 9788

يتخذوا لباس الشهرة فلبسوا الصوف وقاطعوا القطن بدعوى أنهم يريدون التشبه بالمسيح عليه السلام فنسبوا إلى الصوف وقيل لهم الصوفية فدعوى أنهم منسوبون إلى أهل الصفة أو إلى الصف المتقدم دعوى باطلة يكذبها الواقع واللغة عباد الله لم تكن الصوفية إبان خروجها في العراق ذلك الوقت بدعا من الأمر فقد سبق لها إرهاصات ومقدمات من الغلو في الدين والتكلف في العبادة والتعمق فيها لكنها قمعت في عقر دارها وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه وأن شريعة الله سبحانه وتعالى لا تقبل الزيادة ولا النقصان وأن دعوى حسن النية وسلامة القصد والرغبة في الإكثار من التعبد والطاعة كل ذلك لا يشفع لصاحب البدعة في قبول بدعته فقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه قال جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم أما أنا فإني أصلي الليل أبدا وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني +رواه البخاري+

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت