فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فهؤلاء الثلاثة لم يحملهم على ما عزموا على فعله إلا الرغبة في الخير بالإكثار من العبادة رغبة في ثواب الله تعالى وما أعده لعباده الطائعين فنيتهم صالحة ومقصدهم حسن إلا أن الذي فاتهم هو التقيد بالسنة التي موافقتها هي الأساس في قبول الأعمال مع الإخلاص لله عز وجل عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد +رواه البخاري ومسلم+ قال الحسن رحمه الله لا يقبل الله لصاحب بدعة صوما ولا صلاة ولا حجا وعمرة حتى يدع بدعته والصوفية كغيرها من البدع ظهرت مغلفة بغلاف العبادة والزهد وهما أمران مرغوب فيهما في الإسلام ومقبولان في الشريعة لكنها مع مرور الزمن أخذت تلم حولها شتاتا من البدع وصنوفا من الترهات التي ما أنزل الله بها من سلطان شوهت جمال الدين وغيرت مفاهيم العبادة لدى كثير من المخدوعين الذين يحسنون الظن بكل ذي عمامة مكورة وسجادة مزخرفة وسبحة طويلة فاستحسنوا صنيع القوم وظنوا أن هذه هو الدين والشرع وبئس ما ظنوا فإنه ليس ثم إلا طريقان طريق الشرع والحق وطريق الهوى والباطل قال الله سبحانه وتعالى {فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهوآءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين فمن اتبع هواه وعبد الله بمستحسنات العقول والأهواء وخالف ما جاء به الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم فهو معاند للشرع مشاق لله ولرسوله لأنه بذلك يزعم أن الدين ناقص وهو بذلك يستدرك على الشريعة التي أكملها الله وأنه ببدعته تلك يكملها قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله من ابتدع في الإسلام بدعة يرى أنها حسنة فقد زعم أن محمدا خان الرسالة لأن الله يقول } اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا عباد الله لقد ضيع المبتدعة السنن والأحكام وراحوا يتهافتون على البدع والمحدثات ولو عقلوا