فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لكفاهم الكتاب والسنة ولكن لا حيلة في هداية من أراد الله غوايته فمن يضلل الله فلن تجد له سبيلا وأهل البدع مع ذلك من أكسل الناس عن الطاعة وأكثرهم بغضا للسنة وبعدا عن الملة وإنما نشاطهم كله في إحياء البدع والبحث عن الأحاديث الموضوعة والضعيفة والحكايات المخترعة المكذوبة التي تؤيد ما ذهبوا إليه فإذا ذكروا بالكتاب والسنة أعرضوا عنهما وأولوهما على غير معناهما الصحيح وما رؤي الشيطان أفرح ولا أغبط منه بصاحب البدعة لما يحدثه من خلل وفساد في دين الله ولقد ورد الوعيد الشديد في ذلك فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنا فرطكم على الحوض فمن ورده شرب منه ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبدا ليرد علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم فأقول إنهم مني فيقال إنك لا تدري ما بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا لمن بدل بعدي +رواه البخاري ومسلم+ وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون اللهم اجعلنا متبعين لا مبتدعين واجعل أعمالنا خالصة لوجهك يا أرحم الراحمين وجنبنا البدع والمحدثات أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد والصلاة والسلام على أفضل المصطفين محمد وعلى آله وصحبه ومن تعبد أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أيها الناس لقد تميزت الصوفية عن بقية الفرق الخارجة عن منهج أهل السنة والجماعة ببدعة الاحتفال بالمولد النبوي المصادف للثاني عشر من ربيع الأول من كل عام والمتتبع لتأريخ الإسلام والمسلمين يجد أن هذه البدعة لم تكن معروفة ولا موجودة عند القرون الأولى المفضلة حتى جاءت الدولة الفاطمية العبيدية