فهرس الكتاب

الصفحة 4451 من 9788

التي انتسبت كذبا إلى فاطمة رضي الله عنها والمحققون من أهل العلم يرون أنهم ينحدرون من أصل يهودي أو مجوسي ولقد احتفل الفاطميون بأربعة أحداث مولد النبي صلى الله عليه وسلم ومولد علي رضي الله تعالى عنها وولاية الحسن والحسين رضي الله عنه وقسم العلماء الاجتماع الذي يسمونه المولد إلى قسمين أحدهما ما خلا من المحرمات فهذا بدعة لها حكم غيرها من البدع وهي مردودة على صاحبها قال شيخ الإسلام ابن تيمية واتخاذ الموالد عيدا بدعة من البدع التي لم يستحبها السلف الصالح ولم يفعلوها مع قيام المقتضي له وعدم المانع منه ولو كان هذا خيرا محضا أو راجحا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص وقال الفاكهاني في هذا النوع من المولد لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين والمتمسكون بآثار المتقدمين بل هو بدعة أحدثها البطالون وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون بدليل أنا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا إما أن يكون واجبا أو مندوبا إليه أو مباحا أو مكروها أو محرما وليس بواجب إجماعا ولا مندوب إليه لأن حقيقة المندوب إليه ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه وهذا لم يأذن فيه الشرع ولا فعله الصحابة ولا التابعون ولا العلماء المتدينون فيما علمت ولا جائز أن يكون مباحا لأن الابتداع في الدين ليس مباحا بإجماع المسلمين فلم يبق إلا أن يكون مكروها أو حراما وأما القسم الثاني من عمل المولد وهو المحتوي على المحرمات فهذا منعه العلماء إجماعًا لمنع المسلم من الحرام قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه فأما الإجتماع في عمل المولد على غناء ورقص واتخاذ ذلك عبادة فلا يرتاب أحد من أهل العلم والإيمان في أن هذا من المنكرات التي ينهى عنها ولا يستحب ذلك إلا جاهل أو زنديق أيها المسلمون والمحتفلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت