فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالمولد يدعون العواطف الكاذبة وحب الرسول صلى الله عليه وسلم وإحياء ذكره ونحو ذلك من الدعاوى وكل هذا حجة عليهم لا حجة لهم فيه إذ كيف يجتمع حب الرسول صلى الله عليه وسلم ومخالفة أمره في النهي عن الإحداث في الدين بل كيف يجتمع حبه وذكره مع تلك المحرمات التي تفعل في تلك الليلة المزعومة من رقص وخمور ولهو وغناء محرم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك كله وبين حرمته ووضح الله سبحانه وتعالى الميزان الصحيح لمحبته ألا وهو اتباعه صلى الله عليه وسلم وتنفيذ أمره وتحكيم سنته في دنيا الواقع قال الله سبحانه وتعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم إضافة إلى ما في هذا الاحتفال من الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه إنما يحتفل بموته وكفى بذلك قبحا وضلالا فإن المؤرخين مجمعون على أنه توفي صلى الله عليه وسلم في الثاني عشر من ربيع الأول ولكنهم مختلفون في تحديد مولده وقد رجح أكثرهم أنه لم يكن في ربيع الأول فالمحتفل في هذه الليلة إنما يحتفل بوفاته صلى الله عليه وسلم كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر عليه رحمة الله وكفى بذلك خزيا وندامة وعلى فرض أنه ولد في الثاني عشر من ربيع الأول فإن صاحب العقل السليم يدرك أن الفرح في تلك الليلة ليس بأولى من الحزن على وفاته صلى الله عليه وسلم فإن الأمة ما أصيبت بأعظم من فقده صلى الله عليه وسلم ولكنها القلوب الضعيفة الإيمان التي غلبت عليها الأهواء والشبه فالله المستعان هذا وصلوا وسلموا رحمكم الله على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد بن عبد الله صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين وارض اللهم عن أصحاب نبيك أجمعين وعن التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين