فهرس الكتاب

الصفحة 4456 من 9788

المشتكى الخطبة الثانية الحمد لله الذي قال من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا عباد الله تقدم أن من لوازم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم اتباع أمره واجتناب نهيه وتقدم أيضا أن إحياء الاحتفالات لذكرى مولده بدعة من العمل بين ذلك أهل العلم السابقون والمعاصرون ومن المعاصرين فضيلة الشيخ ابن باز حفظه الله تعالى ورعاه ووفقه لما يحبه ويرضاه سئل سماحته هل يحل للمسلمين أن يحتفلوا في المسجد ليتذكروا السيرة النبوية الشريفة في ليلة ربيع الأول بمناسبة المولد النبوي الشريف بدون أن يعطلوا نهاره كالعيد واختلفنا فيه قيل بدعة حسنة وقيل بدعة غير حسنة فأجاب حفظه الله تعالى بقوله ليس للمسلمين أن يقيموا احتفالا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الثاني عشر من ربيع الأول ولا غيرها كما أنه ليس لهم أن يقيموا أي احتفال بمولد غيره عليه الصلاة والسلام لأن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده في حياته صلى الله عليه وسلم وهو المبلغ للدين والمشرع للشرائع عن ربه سبحانه ولا أمر بذلك ولم يفعله خلفاؤه الراشدون ولا أصحابه جميعا ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة فعلم أنه بدعة وقد قال صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق على صحته وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري جازما بها من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد والاحتفال بالموالد ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم بل هو مما أحدثه الناس في دينه في القرون المتأخرة فيكون مردودا وكان عليه الصلاة والسلام يقول في خطبته يوم الجمعة أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة رواه مسلم في صحيحه وأخرجه النسائي بإسناد جيد وزاد وكل ضلالة في النار ويغني عن الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم تدريس الأخبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت