فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المشتكى الخطبة الثانية الحمد لله الذي قال من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا عباد الله تقدم أن من لوازم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم اتباع أمره واجتناب نهيه وتقدم أيضا أن إحياء الاحتفالات لذكرى مولده بدعة من العمل بين ذلك أهل العلم السابقون والمعاصرون ومن المعاصرين فضيلة الشيخ ابن باز حفظه الله تعالى ورعاه ووفقه لما يحبه ويرضاه سئل سماحته هل يحل للمسلمين أن يحتفلوا في المسجد ليتذكروا السيرة النبوية الشريفة في ليلة ربيع الأول بمناسبة المولد النبوي الشريف بدون أن يعطلوا نهاره كالعيد واختلفنا فيه قيل بدعة حسنة وقيل بدعة غير حسنة فأجاب حفظه الله تعالى بقوله ليس للمسلمين أن يقيموا احتفالا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الثاني عشر من ربيع الأول ولا غيرها كما أنه ليس لهم أن يقيموا أي احتفال بمولد غيره عليه الصلاة والسلام لأن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده في حياته صلى الله عليه وسلم وهو المبلغ للدين والمشرع للشرائع عن ربه سبحانه ولا أمر بذلك ولم يفعله خلفاؤه الراشدون ولا أصحابه جميعا ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة فعلم أنه بدعة وقد قال صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق على صحته وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري جازما بها من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد والاحتفال بالموالد ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم بل هو مما أحدثه الناس في دينه في القرون المتأخرة فيكون مردودا وكان عليه الصلاة والسلام يقول في خطبته يوم الجمعة أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة رواه مسلم في صحيحه وأخرجه النسائي بإسناد جيد وزاد وكل ضلالة في النار ويغني عن الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم تدريس الأخبار