فهرس الكتاب

الصفحة 4455 من 9788

حسن نية ويظنون أن حضورها والاشتراك فيها من الخير ولكنهم لا يقرون على ذلك بل يلامون ويعاتبون فأهل العلم الموثوق بعقيدتهم وعلمهم موجودون وهم كثير ولله الحمد ثم يقال لمن أقامها وشجع على حضورها وساهم فيها بماله وبدنه ووقته اعلموا أن فعلكم ذلك باطل لا أساس له وذلك من وجوه اولا: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بهذا الاحتفال المزعوم في حياته ولا أن يفعل بعد موته بل ولم يأت بذلك خبر ثابت بل ولا خبر ضعيف ثانيا أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وهم أحب الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقوموا بذلك العمل بل ولم يؤثر عن أحدهم أنه أشار إليه لا من قريب ولا من بعيد ثالثا أن الاحتفال المزعوم لم يعمله أهل القرون الثلاثة المفضلة التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته +أخرجه البخاري ومسلم+ ولو كان خيرا لسبقونا إليه وخير شيء في اتباع من سلف وشر شيء في ابتداع من خلف رابعا يقال لهم إن كنتم تريدون ببدعتكم هذه إحياء ذكره صلى الله عليه وسلم فلقد تكفل الله بهذا وأحيا أمره ورفع ذكره فلا أذان يؤذن إلا ويمر ذكره ولا إقامة تقام إلا ويمر ذكره ولا خطبة تخطب إلا ويمر ذكره ولا صلاة تصلى إلا ويمر ذكره صلى الله عليه وسلم بل ذهب جمع من أهل العلم إلى القول ببطلان الصلاة التي لا يصلى فيها على النبي صلى الله عليه وسلم سواء كانت فريضة أو نافلة إذن فما فائدة إقامة ذلك الاحتفال إذا كان ذكره صلى الله عليه وسلم يمر في كل ساعة وفي كل لحظة ورحم الله من قال وخير الأمور السالفات على الهدى وشر الأمور المحدثات فبعد ويضاف إلى ما سبق ذكره أن كثيرا ممن يحضر تلك الاحتفالات يخالفون أمره صلى الله عليه وسلم ونهيه من حلق اللحى وإسبال الثياب والتصوير مع العلم أن بعض تلك الاحتفالات لا تخلو من اختلاط الرجال بالنساء فإلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت