فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأي عمل لا يكون صاحبه متابعا فيه له فعمله مردود عليه كما لقال صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد +رواه البخاري ومسلم+ وفي رواية لمسلم من علم عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أي مردود ذلك العمل على صاحبه عباد الله إن البدع التي أحدثها الجاهلون والمغرضون كثيرة وحديث اليوم عن بدعة تتكرر في كل عام في مثل هذه الأيام وهي ما يسميها أصحبها بالاحتفال بالمولد النبوي أو بعيد المولد النبوي ولزم التنبيه على هذه المسألة وإن كان الجميع ولله الحمد يعرف حكمها لزم التنبيه عليها لعدة أمور أولا أنها تفعل في كثير من البلدان المجاورة لنا حتى أصبحت عادة مألوفة عند بعض من يعيش بين أظهرنا ثانيا: أن صورتها الصوتية تصل الينا في بعض الإذاعات بل ويصلنا ذكرها وتصوير من يشترك فيها عبر بعض الجرائد والمجلات فربما يغتر بها بعض الجهال عند سماع صوت القائمين بها أو رؤية صورهم فيستحسن أمرها ويحاول أن يشارك فيها وإلا فعلى الأقل أن يقوم بدعمها ثالثا أن بعض من يفد إلى هذه البلاد يقيم هذا الاحتفال ويدعو إليه وربما يتشرب القناعة بها بسبب تزيين القائمين عليها إذا علم هذا فيقال إن أهل العلم قد كتبوا كثيرا عن هذه المسألة وتكلموا كثيرا عنها فبينوا بدعيتها والمحاذير المترتبة عليها وكلامهم منثور في بطون الكتب وللمعاصرين منهم كلام كثير مقروء ومسموع وقبل ذلك ينبغي أن يعلم أيضا أن الذين يقيمون هذه البدعة وغيرها من البدع ينقسمون إلى ثلاثة أقسام القسم الأول جهلة مقلدون كالذين قال الله عنهم إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون والقسم الثاني مرتزقة فساق يريدون التأكل بها وإشباع شهواتهم من ورائها بالأكل والشرب واللهو واللعب والقسم الثالث ضلال مغرضون يريدون الدس على الإسلام وصرف الناس عن السنن واشغالهم بالبدع هكذا قسمهم بعض أهل العلم وقد يضاف اليهم قسم رابع وهم الذين يدعون أو يأتون إلى هذه البدعة على