فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه المبين لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وأخلصوا له العبادة مقتدين بنبيكم صلى الله عليه وسلم حتى تكون أعمالكم صحيحة مقبولة عند الله تعالى عباد الله لا شك أن زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ثابتة لقوله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الصلاة في مسجده أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام فدل ذلك على مشروعية زيارة مسجده صلى الله عليه وسلم والسفر من أجل ذلك طلبا لهذا الفضل العظيم ولكن بعض الزائرين يخطئون في ذلك أخطاء كثيرة منها اعتقاد بعضهم أن زيارة المسجد النبوي الشريف لها علاقة بالحج أو أنها من مكملاته أو من جملة مناسكه وهذا خطأ واضح لأن زيارة المسجد النبوي ليس لها وقت محدد من السنة ولا ارتباط لها بالحج أصلا فمن حج ولم يزر المسجد النبوي فحجه تام وصحيح ومنها اعتقاد بعضهم أن زيارة المسجد النبوي واجبة وهذا اعتقاد غير صحيح لأن زيارة المسجد النبوي سنة فلو لم يزره طوال حياته فلا شيء عليه ومن زاره بنية صالحة حصل على ثواب عظيم ومن لم يزره فلا إثم عليه ومنها أن بعض الزوار يعد زيارة مسجد الرسول زيارة لقبر الرسول وهذا خطأ في التسمية قد يكون مصحوبا بخطأ في الاعتقاد لأن أصل الزيارة التي يسافر من أجلها هي لمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بقصد الصلاة فيه وتدخل زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وزيارة غيره من قبور الصحابة وزيارة قبور الشهداء