فهرس الكتاب

الصفحة 4458 من 9788

الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه المبين لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وأخلصوا له العبادة مقتدين بنبيكم صلى الله عليه وسلم حتى تكون أعمالكم صحيحة مقبولة عند الله تعالى عباد الله لا شك أن زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ثابتة لقوله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الصلاة في مسجده أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام فدل ذلك على مشروعية زيارة مسجده صلى الله عليه وسلم والسفر من أجل ذلك طلبا لهذا الفضل العظيم ولكن بعض الزائرين يخطئون في ذلك أخطاء كثيرة منها اعتقاد بعضهم أن زيارة المسجد النبوي الشريف لها علاقة بالحج أو أنها من مكملاته أو من جملة مناسكه وهذا خطأ واضح لأن زيارة المسجد النبوي ليس لها وقت محدد من السنة ولا ارتباط لها بالحج أصلا فمن حج ولم يزر المسجد النبوي فحجه تام وصحيح ومنها اعتقاد بعضهم أن زيارة المسجد النبوي واجبة وهذا اعتقاد غير صحيح لأن زيارة المسجد النبوي سنة فلو لم يزره طوال حياته فلا شيء عليه ومن زاره بنية صالحة حصل على ثواب عظيم ومن لم يزره فلا إثم عليه ومنها أن بعض الزوار يعد زيارة مسجد الرسول زيارة لقبر الرسول وهذا خطأ في التسمية قد يكون مصحوبا بخطأ في الاعتقاد لأن أصل الزيارة التي يسافر من أجلها هي لمسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بقصد الصلاة فيه وتدخل زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم وزيارة غيره من قبور الصحابة وزيارة قبور الشهداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت