فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تدخل تبعا لزيارة المسجد لأنها تقصد بالسفر أصالة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السفر الذي يقصد به التعبد في مكان من الأمكنة إلا إلى المساجد الثلاثة فلا يسافر لأجل زيارة قبور الأنبياء والأولياء ولا لأجل الصلاة في مسجد من المساجد غير الثلاثة وأما الحديث التي وردت في الحث على زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم لمن حج البيت فكلها أحاديث لا يحتج بواحد منها لأنها إما موضوعة وإما ضعيفة متناهية الضعف كما بين ذلك أئمة الحفاظ لكن من زار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم استحب له زيارة قبره وزيارة غيره من القبور تبعا لزيارة المسجد وأخذا من عموم مشروعية زيارة القبور بشرط أن تكون زيارة شرعية يقتصر فيها على السلام على الموتى والدعاء لهم بالرحمة والرضوان لا الاستغاثة بهم من دون الله وطلب الحوائج منهم فإن هذه زيارة شركية لا شرعية ومن الأخطاء التي تحصل ممن يزورون المسجد النبوي الشريف أنهم يظنون أنه لا بد أن يصلوا فيه عددا محددا من الصلوات إما أربعين صلاة ونحو ذلك وهذا خطأ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تحديد للصلوات التي يصليها الزائر لمسجده والحديث الوارد بتحديد أربعين صلاة حديث غير ثابت ولا يحتج به فعلى هذا يصلي ما تيسر له من الصلوات بدون تقيد بعدد ومن الأخطاء العظيمة التي يقع فيها بعض من يزورون قبر النبي صلى الله عليه وسلم رفع الأصوات عنده بالأدعية يظنون أن للدعاء عند قبره مزية وأن ذلك مشروع وهذا خطأ عظيم لأنه لا يشرع الدعاء عند القبور وإن كان الداعي لا يدعو إلا الله لأن ذلك بدعة ووسيلة إلى الشرك ولم يكن السلف يدعو عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلموا عليه وإنما كانوا يسلمون ثم ينصرفون ومن أراد أن يدعو الله استقبل القبلة ودعا في المسجد لا عند القبر ولا مستقبل القبر لأن قبلة الدعاء هي الكعبة المشرفة فلينتبه لهذا ومن الأخطاء العظيمة التي يقع فيها بعض من يزورون مسجد