فهرس الكتاب

الصفحة 4459 من 9788

تدخل تبعا لزيارة المسجد لأنها تقصد بالسفر أصالة لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السفر الذي يقصد به التعبد في مكان من الأمكنة إلا إلى المساجد الثلاثة فلا يسافر لأجل زيارة قبور الأنبياء والأولياء ولا لأجل الصلاة في مسجد من المساجد غير الثلاثة وأما الحديث التي وردت في الحث على زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم لمن حج البيت فكلها أحاديث لا يحتج بواحد منها لأنها إما موضوعة وإما ضعيفة متناهية الضعف كما بين ذلك أئمة الحفاظ لكن من زار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم استحب له زيارة قبره وزيارة غيره من القبور تبعا لزيارة المسجد وأخذا من عموم مشروعية زيارة القبور بشرط أن تكون زيارة شرعية يقتصر فيها على السلام على الموتى والدعاء لهم بالرحمة والرضوان لا الاستغاثة بهم من دون الله وطلب الحوائج منهم فإن هذه زيارة شركية لا شرعية ومن الأخطاء التي تحصل ممن يزورون المسجد النبوي الشريف أنهم يظنون أنه لا بد أن يصلوا فيه عددا محددا من الصلوات إما أربعين صلاة ونحو ذلك وهذا خطأ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تحديد للصلوات التي يصليها الزائر لمسجده والحديث الوارد بتحديد أربعين صلاة حديث غير ثابت ولا يحتج به فعلى هذا يصلي ما تيسر له من الصلوات بدون تقيد بعدد ومن الأخطاء العظيمة التي يقع فيها بعض من يزورون قبر النبي صلى الله عليه وسلم رفع الأصوات عنده بالأدعية يظنون أن للدعاء عند قبره مزية وأن ذلك مشروع وهذا خطأ عظيم لأنه لا يشرع الدعاء عند القبور وإن كان الداعي لا يدعو إلا الله لأن ذلك بدعة ووسيلة إلى الشرك ولم يكن السلف يدعو عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلموا عليه وإنما كانوا يسلمون ثم ينصرفون ومن أراد أن يدعو الله استقبل القبلة ودعا في المسجد لا عند القبر ولا مستقبل القبر لأن قبلة الدعاء هي الكعبة المشرفة فلينتبه لهذا ومن الأخطاء العظيمة التي يقع فيها بعض من يزورون مسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت