فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 9788

تخصيص ليلة النصف من شعبان بذكر ولا قيام ولا تخصيص يومها بالصيام ولم يثبت في ذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وما لم يثبت فيه دليل فهو بدعة في الدين ومخالف لعمل المسلمين المتمسكين بالسنة التاركين للبدعة وإليكم ما قاله العلماء المحققون في هذه الليلة قال أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي في كتاب الحوادث والبدع وروى ابن وضاح عن زيد بن أسلم قال وما أدركنا أحدا من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى ليلة النصف من شعبان ولا يرون لها فضلا على سواها وقال ابن رجب في كتابه لطائف المعارف وأنكر ذلك يعني تخصيص ليلة النصف من شعبان أكثر علماء الحجاز منهم عطاء وابن أبي مليكة ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة وهو قول أصحاب مالك وغيرهم وقالوا ذلك كله بدعة وقال أيضا قيام ليلة النصف من شعبان لم يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه وقال الحافظ العراقي حديث صلاة ليلة النصف من شعبان باطل وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات وأما صيام يوم النصف من شعبان فلم يثبت بخصوصه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والحديث الوارد فيه ضعيف كما قاله ابن رجب وغيره والضعيف لا تقوم به حجة وأما زعمهم أنها الليلة تقدر فيها أعمال السنة وأنها المعنية بقوله تعالى {إن أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين. فيها يفرق كل أمر حكيم فهو زعم باطل لأن المراد بتلك الليلة ليلة القدر كما قال تعالى } إنا أنزلناه في ليلة القدر وهي في رمضان لا في شعبان لأن الله سبحانه قال {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن فالقرآن أنزل في ليلة القدر وليلة القدر في رمضان بلا خلاف بدليل قوله تعالى } شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن قال الإمام ابن كثير يقول الله تعالى مخبرا عن القرآن العظيم أنه أنزله في ليلة مباركة وهي ليلة القدر كما قال عز وجل {إنا أنزلناه في ليلة القدر وكان ذلك في شهر رمضان كما قال تبارك وتعالى } شهر رمضان الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت