روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت ولم أره صائما من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان وفي رواية كان يصوم شعبان إلا قليلا فمن اقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم وصام غالب شعبان ومر النصف أثناء صيامه فلا بأس لأنه في هذه الحال صار تابعا وإنما الممنوع تخصيصه دون غيره واعلموا عباد الله أن فيما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من نوافل الصلوات والصيام غنية للمسلم وخير كثير فلا يجوز للمسلم أن يلتفت لما سوى ذلك من الشذوذات والمبتدعات والمرويات التي لم تثبت فإن هذا سبيل أهل الزيغ الذين يتبعون المتشابه ويتركون المحكم ويحبون البدع ويميتون السنن وإنك لتعجب حين ترى حرص بعض الناس على تتبع الشواذ وترك الثوابت من العبادات فاتقوا الله واعلموا أن خير الحديث كتاب الله فتمسكوا به وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم فاقتدوا به وشر الأمور محدثاتها فاجتنبوها فإن كل محدثه بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار... الخ