ا الخطبة الأولى الحمد لله أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة ورضى لنا الإسلام دينا أحمده سبحانه وأشكره أنزل الكتاب نورا مبنيا يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور ويهديهم إليه صراطا مستقيما وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا نبينا محمد عبده ورسوله بعثة بالهدى ودين الحق فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجعلنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ارتفعت بهم رايات السنة وانقمعت بهم البدعة والتابعين ومن تبعهم بإحسان واهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله أيها المؤمنون واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى والزموا سنة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أيها المؤمنون لقد أكمل الله هذا الدين ورضية وأتم به نعمته كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم لم يتركا في سبيل الهداية قول لقائل ولم يدعا مجالا لمتشرع العاقد عليهما بكلتا يديه مستمسك بالعروة الوثقى ظافر بخير الدنيا والآخرة { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فترق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون روى الطبراني بإسناد صحيح على النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما تركت يقربكم إلى الله إلا وقد أمرتكم به وما تركت شيئا يبعدكم عن الله إلا وقد نهيتكم عنه كل عبادات المتعبدين يجب أن تكون محكومة بحكم الشرع في أمره ونهيه جارية على نهجه موقفة لطريقته وما سوى ذلك فمردود على صاحبه من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ومن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد بذلك صح الخبر على الصادق المصدوق عليه أفضل الصلاة والسلام