يتعبدها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعبدوها فإن الأول لم يدع للآخر مقالا أخرج الدرامي بسند صحيح أن أبا موسى الأشعري قال لابن مسعود رضي الله عنهما جميعا إني رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى فيقول كبروا مائة يكبرون مائة فيقول هللوا مائة فيهللون مائة فيقول سبحوا مائة فيسبحون مائة قال أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء ثم أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال ما هذا الذي أراكم تصنعون قالوا يا أبا عبد الرحمن حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد قال فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء أصحابه متوافرون وهذه ثيابه لم تبل والذي نفسي بيده أنتم لعلى ملة هي أهدي من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة قالوا والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير قال وكم من مريد للخير لن يصيبه وروي أن رجلا قال لمالك بن أنس من أين أحرم قال من حيث أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الرجل فإن أحرمت من أبعد منه قال فلا تفعل فإني أخاف عليك الفتنة قال وأي فتنة في ازدياد الخير فقال مالك فأن الله تعالى يقول فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم عذب أليم وأي فتنة أعظم من أن ترى أنك خصصت بفضل لم يخص به رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتقوا الله يرحمكم الله وخذوا بالنهج الأول وعليكم بالاتباع عن الابتداع