السنة فتمسك بسنة خير من أحداث بدعة وأخرج أحمد أيضا والطبراني والبزار من حديث غضيف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من أمة ابتدعت بعد نبيها في دينها بدعة إلا أضاعت مثلها من السنة فاتقوا الله أيها المؤمنون واعلموا أن في ظهور البدع انطماسا للسنن فالسعيد من عض علي السنة بالنواجذ فأحياها ودعا إليها فرد الله بها مبتدعا وهدى به زائغا وأنقذ به حائرا كتب عمر بن عبد العزيز رحمه الله إلى عدي بن أرطاة بشأن بعض القدرية أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وترك ما حدث المحدثون في ما قد جرت به سنة فعليك بلزوم السنة فإن السنة إنما سنها من قد عرف ما في خلافها من الخطأ والزلل والحمق والتعمق فأرض لنفسك بما رضي به القوم بأنفسهم فإنهم على العلم وقفوا وببصر ناقد كفوا وهم كانوا على كشف الأمور أقوى وبفضل كانوا فيه أحرا إنهم هم السابقون تكلموا بما يكفي ووصفوا ما يشفي فما دونهم مقصر وما فوقهم محسر لقد قصر فيهم فجفوا وتجاوز آخرون فغلوا وإنهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخير من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضللا مبينا اتبعوا ولا تبتدعوا الخطبة الثانية الحمد لله له والحمد في الأولى والآخرة أحمده وأشكره على نعمه الباطنة والظاهرة وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله هدى بإذن ربه القلوب الحائرة صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه نجوم الدجى والبدور السافرة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن أحسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار اتبعوا رحمكم الله ولا تبتدعوا فقد كفيتم يقول حذيفة رضي الله عنه كل عبادة لم