الإسلام من جهة نفسه سواء كان تقصيرا في ذاته أو متعديا إلى غيره بل وليعلم كل واحد من المسلمين أنه مسؤول عن نفسه خاصة وعلى من يعول عامة فالإصلاح يبدأ من الذات ثم تتسع دائرة الإصلاح حتى تشمل البيت والجوار والمجتمع كل بحسب جهده اللهم
الخطبة الثانية الحمد لله معاشر المسلمين متى ما شعر الفرد بمسؤولية وقام بأدائها قدر المستطاع كان ذلك مما يقوي شوكة المجتمع خاصة وشوكة الإسلام عامة فإذا تكاتف المسلمون مع إخوانهم المستضعفين ودعموهم بالمال والدعاء وكانوا معهم بأحاسيسهم فإنه يحصل بذلك الأثر الكبير في استجلاب النصر بإذن الله ومتى قام المصلحون بنشر الوعي العقدي السليم وبصروا الناس في عباداتهم ومعاملاتهم وسلوكياتهم عاد ذلك بالنفع العظيم على المجتمع بأسره شاهد المقال أنه إذا استشعر كل فرد بمسؤوليته وقام بها حق القيام كان ذلك بإذن الله من أعظم الأسباب في نصر الإسلام والمسلمين فأمر المسؤولية عظيم عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤول عن رعيته فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته+أخرجه البخاري ومسلم+ فالله نسأل أن يعيننا على ما حملنا وأن يصلح لنا جميع أمورنا عباد الله استكثروا من الأعمال الصالحة ولا يحقرن أحدكم من المعروف شيئا فرب عمل يسير أورث صاحبه أجرا عظيما فليكن بعضنا عضدا لبعض في التواصي بالحق والتواصي بالصبر ليتفقد كل منا نفسه خاصة وغيره عامة فمن كان مقصرا تعاهدناه معاشر المسلمين إن الإسلام مجتمعات والمجتمعات أفراد ومتى ما أصلح الفرد نفسه صلح جزء من مجتمع المسلمين وعلى هذا فكل منا ثغر من ثغور الإسلام فالله الله أن يؤتى الإسلام من