فهرس الكتاب

الصفحة 4482 من 9788

الإسلام من جهة نفسه سواء كان تقصيرا في ذاته أو متعديا إلى غيره بل وليعلم كل واحد من المسلمين أنه مسؤول عن نفسه خاصة وعلى من يعول عامة فالإصلاح يبدأ من الذات ثم تتسع دائرة الإصلاح حتى تشمل البيت والجوار والمجتمع كل بحسب جهده اللهم

الخطبة الثانية الحمد لله معاشر المسلمين متى ما شعر الفرد بمسؤولية وقام بأدائها قدر المستطاع كان ذلك مما يقوي شوكة المجتمع خاصة وشوكة الإسلام عامة فإذا تكاتف المسلمون مع إخوانهم المستضعفين ودعموهم بالمال والدعاء وكانوا معهم بأحاسيسهم فإنه يحصل بذلك الأثر الكبير في استجلاب النصر بإذن الله ومتى قام المصلحون بنشر الوعي العقدي السليم وبصروا الناس في عباداتهم ومعاملاتهم وسلوكياتهم عاد ذلك بالنفع العظيم على المجتمع بأسره شاهد المقال أنه إذا استشعر كل فرد بمسؤوليته وقام بها حق القيام كان ذلك بإذن الله من أعظم الأسباب في نصر الإسلام والمسلمين فأمر المسؤولية عظيم عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤول عن رعيته فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته+أخرجه البخاري ومسلم+ فالله نسأل أن يعيننا على ما حملنا وأن يصلح لنا جميع أمورنا عباد الله استكثروا من الأعمال الصالحة ولا يحقرن أحدكم من المعروف شيئا فرب عمل يسير أورث صاحبه أجرا عظيما فليكن بعضنا عضدا لبعض في التواصي بالحق والتواصي بالصبر ليتفقد كل منا نفسه خاصة وغيره عامة فمن كان مقصرا تعاهدناه معاشر المسلمين إن الإسلام مجتمعات والمجتمعات أفراد ومتى ما أصلح الفرد نفسه صلح جزء من مجتمع المسلمين وعلى هذا فكل منا ثغر من ثغور الإسلام فالله الله أن يؤتى الإسلام من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت