فهرس الكتاب

الصفحة 4486 من 9788

يسافر إلى تلك البلاد في نظرهم جعلوه كأنه لم يتمتع بإجازته بل جعلوه مفرطا في فرصة ذهبية من عمره قد لا تعود أبدا وقد نجح أعداء الإسلام في بعض ما راموه من أهدافهم ومصداق ذلك أن بعض الناس منذ أن ينفض عن نفسه غبار الدراسة أو العمل إلا ويسارع بأهله وأولاده أو مع تلة من أصحابه قاصدين بلدا من بلاد الكفر أو بلادا تفتح ذراعيها للمنكرات بجميع أنواعها فتحتضن أولئك الشباب بكل قوة وتستنفذ أوقاتهم وأموالهم كل ذلك على حساب تضييع الفرائض والإصرار على المنكرات والرذائل في عجبا من أولئك أين حرص الآباء ومسؤوليتهم هل وئد الحياء عندهم أم ضاعت الأمانة منهم معاشر المسلمين وفي المقابل يحمد لكثير من الناس ما يلاحظ من حرصهم على سلامة أسفارهم بل وتخصيص جزء من سفرهم إلى جوار البيت العتيق أو في جوار الحرم النبوي الشريف فهذا من البشائر المباركة ويضاف إلى هؤلاء أولئك الذين يضربون في الأرض يمينا وشمالا طلبا للمصائف والمناظر وقد حفظوا أمر دينهم ومروءتهم من الزلل والكدر هذا وإن في بلادنا أماكن تنعم بمصائف والمناظر وقد حفظوا أمر دينهم ومروءتهم من الزلل والكدر هذا وإن في بلادنا أماكن تنعم بمصائف جميلة تضاهي أو تفوق أحيانا ما يخدع به بعض الناس فيجتمع للمسلم في تلك المصائف ما يحفظ عليه أمر دينه ودنياه ومما ينبغي التنبيه عليه أنه يؤخذ على بعض أو كثير من ملاك أماكن السكن المؤجرة في تلك المصائف أنهم يبالغون في ثمن تأجيرها مبالغة فاحشة يشعر السائح فيها بالغبن فيرغب عن تلك الأماكن مما يكون سببا له في الذهاب إلى الخارج بثمن مقارب أو أقل من ذلك شاهد المقال أنه إذا تيسر للمسلم أماكن يروح فيها عن نفسه ويقضي فيها أوقات فراغه فإن ذلك مما يؤجر عليه بخلاف تلك الأوقات التي تقضى وتلك الأموال التي تهدر في بلاد الكفار فتعين عجلة اقتصادهم وقد يستعينون بها على مضاعفة السعي في إفساد شباب المسلمين نسأل الله العظيم رب العرش الكريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت