يسافر إلى تلك البلاد في نظرهم جعلوه كأنه لم يتمتع بإجازته بل جعلوه مفرطا في فرصة ذهبية من عمره قد لا تعود أبدا وقد نجح أعداء الإسلام في بعض ما راموه من أهدافهم ومصداق ذلك أن بعض الناس منذ أن ينفض عن نفسه غبار الدراسة أو العمل إلا ويسارع بأهله وأولاده أو مع تلة من أصحابه قاصدين بلدا من بلاد الكفر أو بلادا تفتح ذراعيها للمنكرات بجميع أنواعها فتحتضن أولئك الشباب بكل قوة وتستنفذ أوقاتهم وأموالهم كل ذلك على حساب تضييع الفرائض والإصرار على المنكرات والرذائل في عجبا من أولئك أين حرص الآباء ومسؤوليتهم هل وئد الحياء عندهم أم ضاعت الأمانة منهم معاشر المسلمين وفي المقابل يحمد لكثير من الناس ما يلاحظ من حرصهم على سلامة أسفارهم بل وتخصيص جزء من سفرهم إلى جوار البيت العتيق أو في جوار الحرم النبوي الشريف فهذا من البشائر المباركة ويضاف إلى هؤلاء أولئك الذين يضربون في الأرض يمينا وشمالا طلبا للمصائف والمناظر وقد حفظوا أمر دينهم ومروءتهم من الزلل والكدر هذا وإن في بلادنا أماكن تنعم بمصائف والمناظر وقد حفظوا أمر دينهم ومروءتهم من الزلل والكدر هذا وإن في بلادنا أماكن تنعم بمصائف جميلة تضاهي أو تفوق أحيانا ما يخدع به بعض الناس فيجتمع للمسلم في تلك المصائف ما يحفظ عليه أمر دينه ودنياه ومما ينبغي التنبيه عليه أنه يؤخذ على بعض أو كثير من ملاك أماكن السكن المؤجرة في تلك المصائف أنهم يبالغون في ثمن تأجيرها مبالغة فاحشة يشعر السائح فيها بالغبن فيرغب عن تلك الأماكن مما يكون سببا له في الذهاب إلى الخارج بثمن مقارب أو أقل من ذلك شاهد المقال أنه إذا تيسر للمسلم أماكن يروح فيها عن نفسه ويقضي فيها أوقات فراغه فإن ذلك مما يؤجر عليه بخلاف تلك الأوقات التي تقضى وتلك الأموال التي تهدر في بلاد الكفار فتعين عجلة اقتصادهم وقد يستعينون بها على مضاعفة السعي في إفساد شباب المسلمين نسأل الله العظيم رب العرش الكريم