فهرس الكتاب

الصفحة 4499 من 9788

الأنعام والحرث ؟ وتركتك ترأس وتربع ؟ فكنت تظن أنك ملاقي يومك هذا ؟ فيقول لا فيقول له اليوم أنساك كما نسيتني يا صاحب الشأن توقف إن كنت عازما على شيء يغضب ربك ويا صاحب الأسرة رويدك وسائل نفسك ماذا قدمت لأسرتك من أساليب التربية للخير وطرق الوقاية من الشر وليس يخفاك أنك تعيش في عالم تتضارب أمواجه وكل يقدم إليك بضاعته ومن قديم الزمان يوجد في البضائع ما يشترى بأغلى الأثمان ومنها ما فيه حتف الإنسان وهلكته ولو عرض بأبخس الأثمان ؟ أيها الآباء والمربون ! دوركم كبير ومسؤوليتكم عظيمة مع الأبناء ولئن كانت المدرسة حين الدراسة تشارككم مسئولية التربية فها أنتم في الإجازة تنفردون وحدكم في مسئولية أبنائكم فما أنتم صانعون ؟ أيظل الوضع كما كان وتسير الأمور من حسن إلى أحسن ولا يشعر الطالب بفارق التربية بين المنزل والمدرسة وتظل أوقاته بما ينفع مستثمرة وسلوكياته منضبطة أترونه ينكشف الإهمال ويبدو ضعف المتابعة وتبدو على الشباب سلوكيات منحرفة واجتماعات غير معلومة وسهرات صاخبة وينكشف لك أن جزءا كبيرا من استقامة ابنك وصلاحه يعود الفضل فيه بعد الله إلى مدير مدرسة حليم حازم ومعلم فهم دوره ومارسه في التربية والتوجيه ومرشد زاول الإرشاد بكل أمانة وإخلاص فتعرف على مشكلات الطلاب الإجتماعية والخلقية واقترح لها من الحلول ما ظهرت آثاره على الطالب خلقا حميدا ومستوى دراسيا متفوقا أيتها الأمهات ! أنتن شريك مهم في التربية وقد يخفى على الآباء ما يكشفه الأبناء والبنات لكن فقدرن مسئوليتكن وكن عونا للآباء في مسئولياتهم ولاشك أن دوركن مع البنات أكبر وأنتن بهن من الآباء ألصق ولأمورهن الخاصة أدرى وأعرف فعلموهن ما يجهلن وهيئوهن للحياة الأسرية القادمة ورحم الله امرأة أخرجت بنتها للحياة الزوجية بأبهى حلة وأكبر تجربة وأكرم تربية لا تعاب في عملها ولا مطعن عليها في دينها وخلقها ولا ينفر الآخرون من سوء أدبها وتعاملها وإذا خشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت