فهرس الكتاب

الصفحة 4498 من 9788

الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم عليهم وعلى سائر النبيين وارض اللهم عن الصحابة أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين فأما بعد فاتقوا الله أيها الناس ولا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون } يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا أيها المسلمون ! ابتدأت امتحانات الطلبة والطالبات وانتهت أو كادت وللحديث على أبواب الإجازة أهمية ووقفة بل وقفات يسأل فيها عن الأوقات كيف تقضى وعن الطاقات كيف تحفظ وتستثمر وعن الأموال كيف وأين تنفق ؟ وكأني بأسئلة تدور في أذهان الكثيرين أين ستقضى الإجازة ؟ وبم يستثمر الوقت ؟ وما الهدف من الرحلة والنزهة ؟ وما حجم النفقة المبذولة ؟ وما هي الفوائد المرجوة والمخاطر المتوقعة من الرحلة هنا أو هناك ؟ وأبادر الإجابة قبل اكتمال الأسئلة الكثيرة فأقول لابد أن يتذكر المسلم بادئ ذي بدء مسئوليته أمام الله عن عمره فيما أفناه وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه وعن علمه ما عمل به كذلك صح الخبر عن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ولابد من التذكير بأن المال والسؤدد والصحة والولد نعمة ومسئولية فمن رعاها حق رعايتها أفلح وأنجح ومن أهملها وتخوض فيها بغير علم وحق ونسي حق الله فيها خاب وخسر ونسيه الله يوم يلقاه والجزاء من جنس العمل قال صلى الله عليه وسلم يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقول له ربه ألم أجعل لك سمعا وبصرا ومالا وولدا سخرت لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت