فهرس الكتاب

الصفحة 4508 من 9788

هذه الحال طلب بعض أصحابه صلى الله عليه وسلم أن يقوموا بقتل بعض الشخصيات من المشركين الذين اشتدت أذيتهم للمسلمين فيقتلوهم سرا فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك خوفا على المسلمين أن يتسلط عليهم المشركون ويوقعوا فيها أنواع الظلم من القتل والتعذيب بما هو أعظم شرا مما هم فيه ثم إن الله أذن لنبيه عليه الصلاة والسلام بالهجرة فهاجر إلى المدينة وصار له فيها قوة ومنعة ثم أذن الله له بالقتال لمن قاتلوه فقط فقال سبحانه {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الحج فلما انتشر الإسلام وصار له دولة وقويت شوكة المسلمين أمروا بالقتال لكل من وقف في وجه الدعوة إلى الله فقام سوق الجهاد في سبيل الله وحصل لهم النصر والتمكين في الأرض وقد صدق الله وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده } وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعيدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون النور أيها المؤمنون أيها الدعاة إلى الله هذه سيرة نبيكم صلى الله عليه وسلم في دعوته وتبليغه لرسالات ربه فانهجوا نهجه واسلكوا سبيله وتأسوا به في الدعوة إلى الله وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإياكم والوقوع في أعراض الناس بمجرد الظن {إن بعض الظن إثم الحجرات واحذروا من التعيير والتشهير أو التجريح والتنفير اتصفوا بالحكمة وقوموا بالموعظة الحسنة التي سار عليها نبيكم صلى الله عليه وسلم وصحابته الأبرار نبراسهم في ذلك قول الحق سبحانه } قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين يوسف هذه هي الدعوة دعوة إلى الله لا لدنيا ولا لطلب جاه أو محمدة من الناس ولا لحزبية أو قومية أو طلب زعامة بل هي دعوة إلى دين الله بالحكمة التي سار عليها نبينا الكريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت