فهرس الكتاب

الصفحة 4515 من 9788

الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم أحمده سبحانه وأشكره على سوابغ النعم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أدخرها ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله معلمنا ومرشدنا إلى الطريق القويم اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان أما بعد فاتقوا الله عباد الله اتقوه حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون إن تقوى الله عز وجل هي الحصن الحصين الواقي من غوائل الفتن والشرور وهي التي تنير لك الطريق المستقيم الذي ينجو من سلكه ويفوز من انتهجه ولكن لا تتم التقوى ولا ترسو قواعدها إلا على أساس متين من العلم النافع الموروث عن الرسول المبعوث بالهدى والرحمة فإنه صلى الله عليه وسلم لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه ولقد حث صلى الله عليه وسلم أمته على تعلم العلم وتفهمه والعمل به ولقد أرشدنا القرآن الكريم مبينا لنا أن العلم هو الأساس للعمل وأنه لا بد أن يتقدم عليه حتى يكون العمل مبنيا على أصل من الشرع المبين وعلى هدى مستقيم يقول سبحانه {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك محمد فأمر سبحانه بالعلم أولا بقوله } فاعلم ثم ذكر العمل بعده بقوله واستغفر لذنبك فإن الاستغفار نوع من العمل الذي يصفه العلم ويأمر به كما تدل الآية على شرف العلم وأهميته وفي هذه الأزمنة بفضل الله انتشر التعلم انتشارا واسعا في أكثر البلاد وفي هذه البلاد له خصوصية وميزة ولله الحمد فقد تعددت المدارس والمعاهد والجامعات ويقوم فيها معلمون أفاضل بتدريس مختلف التخصصات على منهج سليم وسلك قويم في أغلبها ونحمد الله على ذلك إلا أن البعض منهم قد يركز في تدريسه على المادة العلمية فقط دون الاهتمام بالتربية الإسلامية والتهذيب للأخلاق والعلوم المدرسية شرعية كانت أو مما يحتاج إليها المجتمع من العلوم الأخرى لا بد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت