فهرس الكتاب

الصفحة 4519 من 9788

الحمد لله الذي أتم لنا الدين وأكمله ومن علينا باتباع محمد خير خلقه وأفضل رسله أحمده سبحانه وأشكره على سوابغ نعمه وأسأله أن يدفع عنا أسباب سخطه ونقمه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله لا خير إلا دل الأمة عليه ولا شر إلا حذرها منه اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله حق تقاته {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى البقرة: واعلموا أن أفضل العمل ما كان موافقا لكتاب الله وسنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم فإن في اتباع هديه الفلاح والسعادة وفي مخالفته الشقاوة والضلالة إن الله بعث رسوله وخليله محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين وهدى لجميع الثقلين أرسله بكل علم نافع علم به بعد الجهالة وهدى به من الضلالة وما بقي من أصول الدين وفروعه شيء إلا بينه ولا قاعدة من قواعد الشريعة إلا أوضحها فالعلم الصحيح ما قام عليه الدليل والنافع من العلوم والمعارف ما جاء به الرسول شريعته الكاملة هيمنت على جميع الشرائع السابقة وتممتها وسنته أوضحت أمور الدين والدنيا وبينتها فهي الغاية في العدل والحسن } ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون المائدة: ولقد أمرنا عليه السلام باتباع هديه وسنته وحذرنا من كل ما يخالف هديه وطريقته فقال عليه الصلاة والسلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وقال صلى الله عليه وسلم عليه السلام من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد فيجب على المسلم أن يتحرى في عبادته وعمله اتباع السنة والاقتداء بهدي النبي الأعظم وصحابته الكرام وإن قليل العمل مع السنة خير من كثيرة مع البدعة وإن مما أحدث الناس من الأمور التي ليس لها أصل في الشريعة ما يعتقده كثير منهم من فضيلة العمل في هذا الشهر شهر رجب وزعمهم أن العمل فيه أفضل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت