فهرس الكتاب

الصفحة 4542 من 9788

الحمد لله ذي الفضل العميم والعطاء الجسيم أحمده سبحانه حمد من قال ربي الله ثم استقام وأشكره شكر عبد معترف له بدوام الفضل والإنعام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك العلام وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد الأنام اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه البررة الكرام أما بعد فاتقوا الله عباد الله واستقيموا على طاعة مولاكم واشكروه أن من عليكم باستكمال شهر الصيام وما أتبعتموه من صيام ستة الأيام فاشكروه سبحانه على ذلك أيها المؤمن الذي من الله عليه فأدى صومه على الوجه الأكمل وحفظ لسانه عن اللغو والرفث وقول الزور فهنيئا لك وما أحراك بالقبول والفوز بجائزة الرب {فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون يونس عباد الله إن الاستقامة على الطاعة والاستمرار على التقيد بامتثال الأوامر واجتناب المناهي والزواجر هي صفة عباد الله المؤمنين الذين أثنى الله عليهم ومدحهم وبين جزاءهم على ذلك فقال سبحانه } إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون الأحقاف - ولقد أمر الله نبيه بالإستقامة وحثه على ملازمتها فقال سبحانه {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك هود وقد قام صلى الله عليه وسلم بما أمره الله به فاستقام على طاعة الله وعبادته والدعوة إليه فكانت الإستقامة منهجه والإعتدال في السير إلى الله صراطه ورضوان الله مراده فنال بغيته من ربه وشرح الله صدره ووضع عنه وزره ورفع له ذكره وقد أخبر سبحانه وتعالى أن الإستقامة مفتاح للخيرات وسبب لحصول البركات واستقامة الأحوال وحصول الطمأنينة فقال عز وجل } وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا الجن فإذا استقام العبد على طاعة الله وعلى ما يرضى الله واستقام على شكر النعم وعلم أن هذا كله من الله وأنه لا حول ولا قوة إلا بالله الذي أعطاه ما أعطاه من النعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت