فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحمد لله ذي الفضل العميم والعطاء الجسيم أحمده سبحانه حمد من قال ربي الله ثم استقام وأشكره شكر عبد معترف له بدوام الفضل والإنعام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك العلام وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد الأنام اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه البررة الكرام أما بعد فاتقوا الله عباد الله واستقيموا على طاعة مولاكم واشكروه أن من عليكم باستكمال شهر الصيام وما أتبعتموه من صيام ستة الأيام فاشكروه سبحانه على ذلك أيها المؤمن الذي من الله عليه فأدى صومه على الوجه الأكمل وحفظ لسانه عن اللغو والرفث وقول الزور فهنيئا لك وما أحراك بالقبول والفوز بجائزة الرب {فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون يونس عباد الله إن الاستقامة على الطاعة والاستمرار على التقيد بامتثال الأوامر واجتناب المناهي والزواجر هي صفة عباد الله المؤمنين الذين أثنى الله عليهم ومدحهم وبين جزاءهم على ذلك فقال سبحانه } إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون الأحقاف - ولقد أمر الله نبيه بالإستقامة وحثه على ملازمتها فقال سبحانه {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك هود وقد قام صلى الله عليه وسلم بما أمره الله به فاستقام على طاعة الله وعبادته والدعوة إليه فكانت الإستقامة منهجه والإعتدال في السير إلى الله صراطه ورضوان الله مراده فنال بغيته من ربه وشرح الله صدره ووضع عنه وزره ورفع له ذكره وقد أخبر سبحانه وتعالى أن الإستقامة مفتاح للخيرات وسبب لحصول البركات واستقامة الأحوال وحصول الطمأنينة فقال عز وجل } وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا الجن فإذا استقام العبد على طاعة الله وعلى ما يرضى الله واستقام على شكر النعم وعلم أن هذا كله من الله وأنه لا حول ولا قوة إلا بالله الذي أعطاه ما أعطاه من النعم