فهرس الكتاب

الصفحة 4550 من 9788

آخر ولباس التقوى ذلك خير ثم يستقبل القبلة فيقلب رداءه ويدعو ثم يتجه ويعظ الناس قليلا وينصرف الباب العاشر الزكاة في الزكاة الحمد لله الذي جعل الزكاة أحد أركان الإسلام وأوجبها في مال الأغنياء طهرة لهم من البخل والشح والآثام ومواساة لذوي الحاجة من الفقراء والأرامل والأيتام أحمده على نعمة الإسلام وأشكره على مزيد فضله وإحسانه على الدوام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله حث على أداء الزكاة وحذر من منعها والتساهل في أدائها صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أما بعد أيها الناس اتقوا الله واهتموا بأداء الزكاة أيها المسلمون إن مقام الزكاة في الإسلام عظيم فهي أحد أركان الإسلام وهي قرينة الصلاة في كثير من آي القرآن وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بها اهتماما خاصا فيبعث السعاة لقبضها من الأغنياء وجبايتها لإيصالها إلى مستحقيها وتبرئة ذمم الأغنياء من مسؤوليتها وسار على ذلك خلفاؤه الراشدون وعندما هم بعض القبائل بمنع الزكاة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم قاتلهم الخليفة الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه حتى أخضعهم لحكم الله وقال لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة عباد الله من جحد وجوب الزكاة فهو كافر مرتد عن دين الإسلام يستتاب فإن تاب وأقر بوجوبها وأداها وإلا قتل لأنه مكذب لله ولرسوله ولإجماع المسلمين ومن منعها بخلا مع إقراره بوجوبها أخذت منه قهرا وأدب أدبا رادعا فإن لم يمكن أخذها منه إلا بقتاله قوتل لاتفاق الصحابة على قتال مانعي الزكاة أيها المسلمون هذه عقوبة مانعي الزكاة في الدنيا مع ما قد يعاقبون به من تلف أموالهم بالآفات السماوية من حريق وغيره وأما عقوبتهم في الآخرة فاسمعوا بيانها من كلام ربكم عز وجل وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت