فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
آخر ولباس التقوى ذلك خير ثم يستقبل القبلة فيقلب رداءه ويدعو ثم يتجه ويعظ الناس قليلا وينصرف الباب العاشر الزكاة في الزكاة الحمد لله الذي جعل الزكاة أحد أركان الإسلام وأوجبها في مال الأغنياء طهرة لهم من البخل والشح والآثام ومواساة لذوي الحاجة من الفقراء والأرامل والأيتام أحمده على نعمة الإسلام وأشكره على مزيد فضله وإحسانه على الدوام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله حث على أداء الزكاة وحذر من منعها والتساهل في أدائها صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أما بعد أيها الناس اتقوا الله واهتموا بأداء الزكاة أيها المسلمون إن مقام الزكاة في الإسلام عظيم فهي أحد أركان الإسلام وهي قرينة الصلاة في كثير من آي القرآن وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بها اهتماما خاصا فيبعث السعاة لقبضها من الأغنياء وجبايتها لإيصالها إلى مستحقيها وتبرئة ذمم الأغنياء من مسؤوليتها وسار على ذلك خلفاؤه الراشدون وعندما هم بعض القبائل بمنع الزكاة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم قاتلهم الخليفة الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه حتى أخضعهم لحكم الله وقال لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة عباد الله من جحد وجوب الزكاة فهو كافر مرتد عن دين الإسلام يستتاب فإن تاب وأقر بوجوبها وأداها وإلا قتل لأنه مكذب لله ولرسوله ولإجماع المسلمين ومن منعها بخلا مع إقراره بوجوبها أخذت منه قهرا وأدب أدبا رادعا فإن لم يمكن أخذها منه إلا بقتاله قوتل لاتفاق الصحابة على قتال مانعي الزكاة أيها المسلمون هذه عقوبة مانعي الزكاة في الدنيا مع ما قد يعاقبون به من تلف أموالهم بالآفات السماوية من حريق وغيره وأما عقوبتهم في الآخرة فاسمعوا بيانها من كلام ربكم عز وجل وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة