فهرس الكتاب

الصفحة 4551 من 9788

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع وهو الثعبان له زبيبتان يطوقه يوم القيامة فيأخذ بلهزمتيه أي بشدقيه فيقول أنا مالك أنا كنزك ثم تلا هذه الآية أخرجه البخاري وقال تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم. يوم يحمى عليها في نار جنهم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري ومسلم أنه قال ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جبينه وجنباه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي الله بين الناس فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار قال ابن مسعود رضي الله عنه لا يوضع دينار على دينار ولا درهم على درهم ولكن يوسع جلده حتى يوضع كل دينار ودرهم على حدته عباد الله إن الكنز الذي توعد الله صاحبه هو المال الذي لا تؤدى زكاته وليس المراد بالكنز هنا المال المدفون كما قد يفهم بعض الناس قال ابن عمر ما أدي زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين وما كان ظاهرا لا تؤدي زكاته فهو كنز وقال عمر بن الخطاب إيما مال أديت زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا في الأرض وأيما مال لم تؤدى زكاته فهو كنز يكوى به صاحبه وإن كان على وجه الأرض أيها المسلمون إن الزكاة تجب في أربعة أنواع من المال هي الأثمان وعروض التجارة وبهيمة الأنعام والخارج من الأرض فتجب في النقدين الذهب والفضة وما يقوم مقامهما من الأوراق النقدية المستعملة في هذا الزمان وتجب في عروض التجارة وهي السلع المعروضة للبيع في الدكاكين والمعارض وغيرها من الأقمشة والأطعمة والأشربة وتوابعها والسيارات والمكائن ومواد البناء وقطع الغيار وغير ذلك من الآليات وكذا الأراضي والبنايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت