فهرس الكتاب

الصفحة 4568 من 9788

المنافق ويقول الإمام أحمد إن النافق إذا خالط أهل الإيمان فأثمرت عدواه ثمرتها صار المؤمن بين الناس بالكياسة والبعد عن الفضول ويسمون المؤمن فضوليا إذا تعطلت هذه الشعيرة ودك هذا الحصن وحطم هذا السياج فعلى معالم الإسلام السلام وويل يومئذ للفضيلة من الرذيلة وويل لأهل الحق من المبطلين وويل للصالحين من سفه الجاهلين وتطاول الفاسقين ولا يضعف هذا الركن العظيم إلا حين تستولي على القلوب مداهنة الخلق وتضعف مراقبة الخالق ويسترسل الناس في الهوى وينقادون للشهوات جاء في حديث حسن عند الترمذي عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه فتدعونه فلا يستجيب لكم وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون على أن يغيروا ثم لا يغيروا إلا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب أخرجه ابن ماجه وأبو داود واللفظ له من حديث أبي بكر رضي الله عنه وإسناده صحيح أيها الأخوة إذا كثر الخبث استحق القوم الهلاك وبكثرة الخبث تنتقص الأرزاق وتنزع البركات ويعم الفساد وتفشو الأمراض وتسود الفوضى وتضطرب الأحوال أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على أصحابه فقال يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا الميكال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم أخرجه الحاكم وابن ماجه واللفظ له عباد الله إن للمعاصي شؤمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت