فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المنافق ويقول الإمام أحمد إن النافق إذا خالط أهل الإيمان فأثمرت عدواه ثمرتها صار المؤمن بين الناس بالكياسة والبعد عن الفضول ويسمون المؤمن فضوليا إذا تعطلت هذه الشعيرة ودك هذا الحصن وحطم هذا السياج فعلى معالم الإسلام السلام وويل يومئذ للفضيلة من الرذيلة وويل لأهل الحق من المبطلين وويل للصالحين من سفه الجاهلين وتطاول الفاسقين ولا يضعف هذا الركن العظيم إلا حين تستولي على القلوب مداهنة الخلق وتضعف مراقبة الخالق ويسترسل الناس في الهوى وينقادون للشهوات جاء في حديث حسن عند الترمذي عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه فتدعونه فلا يستجيب لكم وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون على أن يغيروا ثم لا يغيروا إلا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب أخرجه ابن ماجه وأبو داود واللفظ له من حديث أبي بكر رضي الله عنه وإسناده صحيح أيها الأخوة إذا كثر الخبث استحق القوم الهلاك وبكثرة الخبث تنتقص الأرزاق وتنزع البركات ويعم الفساد وتفشو الأمراض وتسود الفوضى وتضطرب الأحوال أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على أصحابه فقال يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا الميكال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم أخرجه الحاكم وابن ماجه واللفظ له عباد الله إن للمعاصي شؤمها