فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وللذنوب آثارها فكم أهلكت من أمة وكم دمرت من شعوب {وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين } كم تركوا من جنت وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فكهين كذلك وأورثنها قوما آخرين فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين بالمعاصي تزول النعم وتحل النقم بسببها تتوالى المحن وتتداعى الفتن { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ولا تزال المعاصي يجر بعضها بعضا حتى تألفها الأفئدة وتأنس بها النفوس ومن ثم يطبع على القلوب } كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون إن في بلاد الله الواسعة معالم شاخصة من مساكن الذين ظلموا أنفسهم تنطق بمصارع أهلها وتخبر عن سوء صنيعهم وعاقبة أمرهم {وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشها فتلك مسكنهم له تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين فاتقوا الله يرحمكم الله واتعظوا واعتبروا وادروا بالتوبة وتعجلوا الإنابة فقد جعل الله لكم في التوبة ملاذا مكينا وملجأ حصينا يلجه المذنب معترفا بخطيئته نادما على فعلته غير مصر على سيئته يحتمي بحمى الاستغفار من تدنس بشيء من قذر المعاصي وأوحال الذنوب فليبادر بغسله بماء التوبة وطهور الاستغفار فربكم يحب التوابين ويحب المتطهرين يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم وفي محكم التنزيل } قل يعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ومن ظن أن ذنبا لا يسعه عفو الله فقد ظن بربه ظن السوء وكم من عبد كان من إخوان الشياطين فمن الله عليه بتوبة محت سيئاته وحطت أوزاره فصار صواما قواما قانتا آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه في الصحيحين واللفظ للبخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن عبدا أذنب فقال رب أذنبت ذنبا فاغفر لي فقال ربه أعلم عبدي أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ به غفرت