فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 9788

الحمد لله فاطر السماوات والأرض وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير ، ونشهد أن لا إله إلا هو الله وحده لا شريك له نعبده مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، ونشهد أن الهادي محمدا عبده ورسوله جاء بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا.

عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل وأحثكم على طاعته وأستفتح بالذي هو خير أما بعد:

فإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة

وإن من كلام الله تعالى قوله: (فاعلم أنه لا إله إلا الله) 1 وإن من هدي نبيكم صلى الله عليه وسلم قوله فيما رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (ما من أحد يشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار) 2.

ورحمة الله واسعة لا يحدها حد ولكن فهم مراد الله لا يأتي بالأهواء بل بما دلت عليه آيات الله تعالى.

لا إله إلا الله هي كلمة التوحيد جمعت الإيمان واحتوته وهي عنوان الإسلام وأساسه ، ومعناها لا معبود يستحق العبادة إلا الله وحده ، ولكن هل المراد بلا اله إلا الله مجرد النطق اللساني. إن آيات الكتاب العزيز تبين بجلاء واضح أبعاد فقه لا اله إلا الله وهي:

1-العلم بمعناها: قال تعالى (فاعلم أنه لا اله إلا الله) 3 وفي الصحيح عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من مات وهو يعلم أنه لا اله إلا الله دخل الجنة) 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت