فهرس الكتاب

الصفحة 4591 من 9788

الناس فأعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العز في غيره أذلنا الله ما واجهوا الدنيا إلا بالقرآن وما دانت لهم العروش إلا بالقرآن وما سمعت كلمتهم ولا خضعت الرقاب لهم إلا حين استمسكوا بالوحي وما صح لهم الذكر وما صدقت لهم الذكرى إلا بالقرآن فاستمسك بالذي أوحى إليك إنك على صراط مستقيم وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون الزخرف ولما تخلوا عن ذكرهم وكانوا عن ذكرهم معرضين أنكرتهم الأرض وتنكر لهم البشر واستصغرتهم الدنيا وقذفت بهم في ذيل القائمة أي ذكرى يفهمها هؤلاء الخلف من الإسراء والمعراج ومن نبي الإسراء والمعراج وموطن الإسراء والمعراج عظماء الدنيا والشخصيات اللامعة في التاريخ حين يذكرها أصحابها والمعجبون بها فإنما يذكرون تاريخ ميلادها وتاريخ وفاتها كما قد يذكرون شواهد لعبقرياتها ودلائل على مواهبها إما بطولة في معركة وإما موقف نبل في مجتمع أو نصر سياسي في ميدان ولا تعدو هذه الذكرى عندهم كلمات تحبر وعبارات تسطر حفظا لبعض الوفاء لهذه الشخصية أو تلك وإنه لمن المحزن والموقف موقف محاسبة ومعالجة بل من الأسى أن يفهم المسلمون من سيرة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم وأيامه ومغازيه هذا الفهم بهذا الفم المحدود لن يجنوا إلا كما يجني أهل الدنيا من أمجاد أصحابهم ومعظميهم ذكر محمد صلى الله عليه وسلم قد تولى رفعه ربه {ورفعنا لك ذكرك الشرح } وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان الشورى ذكر محمد صلى الله عليه وسلم عقيدة في القلب وطمأنينة في الصدر وعمل شاهد حي محمد عليه الصلاة والسلام وسيرته غطت شعب الحياة كلها في شجاعتها وسياستها وخلقها ومنهجها هو القدوة في كل شأن وهو الأسوة في كل حين تستمد منه طهارة القلب من الإثم وطهارة العقل من الخرافة وطهارة العاطفة من الرجس ماذا في النفوس من دين محمد صلى الله عليه وسلم وماذا في الأخلاق من أخلاقه وماذا في الأيدي من تراثه أما كانوا قبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت