فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أشتاتا من غير جامع وهملا من غير رابط وأحياء على هامش الحياة من غير هدف ذكر محمد صلى الله عليه وسلم لا يكون إلا باليقين التام الجازم بأنه قرآن يتلى وسنة تقتفى ونهج صالح به يهتدى ذكر محمد صلى الله عليه وسلم مرفوع في الأولين والأخرين مأخوذ له الميثاق من جميع النبيين مقرون اسمه باسم رب العالمين يعلو ذكره على المنابر والمنائر في المحافل والمشاهد والجوامع والمساجد ليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة ولا أذان إلا ويلهج بذكره الشريف عليه الصلاة والسلام طاعته مرتبطة بطاعة الله صلى عليه ربه وملائكته وبشر به النبيون من قبله المؤمنون مأمورون بالصلاة والسلام عليه كلما ذكر اسمه خاطبه ربه بألفاظ التكريم والتبجيل يا أيها المدثر يا أيها المزمل يا أيها النبي يا أيها الرسول مرفوع في الملأ الأعلى ومرفوع في الأرض في جميع الأرجاء يذكر حين يكبر الله ويعظم ويذكر لئلا يطغى على الناس مشاغل العيش وشهوات الدنيا ومن زعم أنه يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير المقامات التي ذكرها فيه ربه فقد أتى بدعا من الأمر ويضعف فقه بعض الناس حين يريد أن يقارن شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم بغيره من شخصيات التاريخ أو يريد أن يحيى ذكراها كما يحي أهل الدنيا شخصياتهم الله سبحانه تولى رفعة ذكره فهل يتطاول أحد ليزيد على هذه الرفعة يقول الإمام الشافعي رحمه الله لم تمس بنا نعمة ظهرت ولا بطنت نلنا بها حظا في دين أو دنيا أو رفع عنا بها مكروه في الدين أو في الدنيا إلا محمد صلى الله عليه وسلم سببها أيها الأخوة هذا نوع من الذكر والذكرى ولون من الحساب والمراجعة وبقي ذكر آخر يرتبط بهذا الذكر ومقرون به في كتاب الله كما يرتبط به لون آخر من الحساب والمراجعة إنه ذكر الأمة المحمدية {وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون الزخرف } لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون الأنبياء نعم أيها المسلمون إن الأمة في أيام محنتها يجب عليها