فهرس الكتاب

الصفحة 4592 من 9788

أشتاتا من غير جامع وهملا من غير رابط وأحياء على هامش الحياة من غير هدف ذكر محمد صلى الله عليه وسلم لا يكون إلا باليقين التام الجازم بأنه قرآن يتلى وسنة تقتفى ونهج صالح به يهتدى ذكر محمد صلى الله عليه وسلم مرفوع في الأولين والأخرين مأخوذ له الميثاق من جميع النبيين مقرون اسمه باسم رب العالمين يعلو ذكره على المنابر والمنائر في المحافل والمشاهد والجوامع والمساجد ليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة ولا أذان إلا ويلهج بذكره الشريف عليه الصلاة والسلام طاعته مرتبطة بطاعة الله صلى عليه ربه وملائكته وبشر به النبيون من قبله المؤمنون مأمورون بالصلاة والسلام عليه كلما ذكر اسمه خاطبه ربه بألفاظ التكريم والتبجيل يا أيها المدثر يا أيها المزمل يا أيها النبي يا أيها الرسول مرفوع في الملأ الأعلى ومرفوع في الأرض في جميع الأرجاء يذكر حين يكبر الله ويعظم ويذكر لئلا يطغى على الناس مشاغل العيش وشهوات الدنيا ومن زعم أنه يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير المقامات التي ذكرها فيه ربه فقد أتى بدعا من الأمر ويضعف فقه بعض الناس حين يريد أن يقارن شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم بغيره من شخصيات التاريخ أو يريد أن يحيى ذكراها كما يحي أهل الدنيا شخصياتهم الله سبحانه تولى رفعة ذكره فهل يتطاول أحد ليزيد على هذه الرفعة يقول الإمام الشافعي رحمه الله لم تمس بنا نعمة ظهرت ولا بطنت نلنا بها حظا في دين أو دنيا أو رفع عنا بها مكروه في الدين أو في الدنيا إلا محمد صلى الله عليه وسلم سببها أيها الأخوة هذا نوع من الذكر والذكرى ولون من الحساب والمراجعة وبقي ذكر آخر يرتبط بهذا الذكر ومقرون به في كتاب الله كما يرتبط به لون آخر من الحساب والمراجعة إنه ذكر الأمة المحمدية {وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون الزخرف } لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون الأنبياء نعم أيها المسلمون إن الأمة في أيام محنتها يجب عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت