فهرس الكتاب

الصفحة 4593 من 9788

مراجعة نفسها {كتابا فيه ذكركم فيه شرفكم وصيتكم وعلو منزلكم تشرفون بشرفه وتشتهرون بشهرته فأنتم حملته والحاكمون به حملتم رسالته فشرقتم بها وغربتم جاهدتم به فانتصرتم وغلبتم به فرحمتم وحكمتم فعدلتم وسستم به فأحكمتم وتفجرت به لكم ينابيع العلوم الصحيحة والمعارف الحقة تعلمت به الأمة الصبر فهان العسير وتشربت الشجاعة فضعف أمامها الخطير دلها على الكرم فبذلت كل نفيس وترقت في العزة فسمت كل مقام مجيد وتواضعت فتألفت كل قلب سليم ولما تخلوا عنه تخلت عنهم البشرية فانحط ذكرهم وصاروا شيعا يتخطفهم الناس بينما كانوا قبلا آمنين ويتخطف الناس من حولهم وبعد أيها الأخوة فإن ذكر الأمة وشرفها وإحياء ذكرى نبيها وأيامه ومغازيه واستعادة الحقوق واسترجاع الكرامة لا يكون إلا برفع السلاح المحمدي فسلاح محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي دك حصون اليهود وحطم قواهم وهو الذي حقق العدالة على وجه الأرض وبسط الأمن وأقام الحق أعوذ بالله من الشيطان الرجيم } أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق وأكثرهم للحق كارهون ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون المؤمنون محاسبة ومعالجة الخطبة الثانية الحمد لله على كل حال وفي كل حال حمدا يليق بذي العظمة والجلال ويستدعى مزيدا الإحسان والإفضال وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الكبير المتعال وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله كريم المحتد وشريف الخصال صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه خير صحب وآل والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المآل أما بعد فهل يعلم المسلمون وأبناء المسلمين أن معركتهم مع أعدائهم معركة دين وعقيدة معركة قيم وأخلاق لقد ستر الأعداء وجوههم الكاسرة بالنقاب الخادع وغطوا أنيابهم الكاشرة بمعاهدات الصداقة وصاغوا الغصب والنهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت