فهرس الكتاب

الصفحة 4595 من 9788

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وسلم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل اتقوه واعبدوه واسجدوا له وافعلوا الخير لعلكم تفلحون تقوى الله سبحانه هي حبل المؤمن في الدنيا ونجاته في الأخرى ولم تكن التقوى يوما ما صلة نسب أو مصاهرة نكاح إن أكرمكم عند الله أتقاكم الحجرات الناس من جهة التمثال أكفاء أبوهم آدم والأم حواء وإن يكن لهم من أصلهم شرف يفاخرون به فالطين والماء فأصل الناس واحد وتفاضلهم إنما هو بتقوى الله عز وجل والقرب منه وما النسب والرحم إلا ملتقى للصلات والتقارب واجتماع القلوب إلا إنما التقوى لباس وزينة فلا تترك التقوى اتكالا على النسب فقد رفع الإسلام سلمان فارس وقد وضع الشرك الشقي أبا لهب فما ضر بلالا يوم أن أعلن تقواه الله فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قرع نعليه في الجنة وما نفع أبا طالب وأبا جهل يوم أن تنكصوا لشرع الله وعبادته وما ضر أبا هند وقد كان حجاما أن يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه وقد كان حجاما رضي الله عنه ألا إنما التقوى هي العز والكرم وحبك الدنيا هو الذل والسقم وليس على عبد تقي نقيصة إذا حقق التقوى وإن حاك أو حجم عباد الله إن نعم الله علينا تترى وإن أفعالنا للمعاصي تترى يطعمنا ربنا فنكفر ونعصيه فيغفر وإننا لفي غفلة عن الموت والبلى والحساب يوم الجزاء نصل الذنوب إلى الذنوب ونرتجي درج الجنان لدى النعيم الخالد ولقد علمنا أخرج الأبوين من ملكوته الأعلى بذنب واحد يا من بدنياه انشغل وغره طول الأمل الموت يأتي فجأة والقبر صندوق العمل أيها الناس في ظل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت