فهرس الكتاب

الصفحة 4598 من 9788

الحرام إلى المسجد الأقصا الذي باركنا حوله الآية الإسراء ويقول الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا الكهف فوصفه بالعبودية مع أن له أسماء أخرى ثبتت في أحاديث صحاح مثل أحمد ومحمد والماحي والعاقب والحاشر وما ذاك إلا لشرف منزلة العبودية إذ إن كلنا ينبغي أن نكون عبادا لله عز وجل نعبده بغاية الذل وغاية الحب وغاية التعظيم له جل وعلا وبعد أيها الإخوة فعليكم جميعا أن تنظروا في واقعكم وتصححوا ما فيه من أخطاء فإن نعم الله علينا تترى وأفعالنا للمعاصي تترى نصل الذنوب إلى الذنوب ونرتجي درج الجنان لدى النعيم الخالد ولقد علمنا أخرج الأبوين من ملكوته الأعلى بذنب واحد آدم وحواء أخرجهما الله من الجنة بذنب واحد فما بالكم بنا أيها الناس ما بالكم بذنوبنا نحن وقد توالت وتكاثرت ويتبع بعضها بعضا اتباعا حثيثا نسأل الله لنا ولكم السلامة والعافية فعلينا أن نلجأ إلى الله ونستغفره ونتوب إليه فإن الله رؤوف بعباده رحيم بهم {هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم التوبة } قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم الزمر وباب التوبة مفتوح على مصراعيه لا يغلق إلا إذا طلعت الشمس من مغربها وبلغت الروح الحلقوم فالبدار عباد الله إلى التوبة النصوح وإلى أن ننظر إلى هذه الكوارث نظر اعتبار وادكار لا نظر طبيعة وجبلة وإلا لكانت هذه النذر متروكة خلف ظهورنا وعليها فلنستعد للسؤال عنها {قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون المؤمنون } وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون يوسف زلازل ورياح فيضانات ونحو ذلك فلا ادكار ولا ارعواء نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من التائبين العائدين إليه يا من يرى مد البعوض جناحها في ظلمة الليل البهيم الأليل ويرى نياط عروقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت