فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الشرك قد يقع في الربوبية وأن نسبة الأحداث إلى غير الله شرك ولأجل ذا قسم أهل العلم الشرك في ذلك قسمين الأول من قال إن هذه الأشياء هي المحدثة بنفسها مستقلة بهذا الإحداث فهذا شرك أكبر مخرج من ملة الإسلام الثاني من قال إن هذه الأشياء أحدثها الله سبحانه ولكن يعتقد أن لها تأثيرا فهذا شرك أصغر غير مخرج من الملة ولأجل ذا عباد الله فإن علينا أن نحذر الوقوع في ذلك كما أنه ينبغي علينا نسبة الأحداث إلى محدثها وهو الله سبحانه وتعالى وأن نأخذ منها العبرة والعظة وأن كثرة حدوث الآيات مما يؤكد ذلك فالكسوف لم يحصل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا مرة واحدة على الصحيح وأما في هذه العصور فهي تتكرر مرارا فكم صلينا من صلاة كسوف أو خسوف في أيامنا ؟ إنها كثيرة وكلها نذر للبشر ليلتفتوا إلى واقعهم وينتبهوا لأنفسهم فيتوبوا إلى الله عز وجل ولأجل ذلك أمروا عند حدوث مثل ذلك بالعبادة والفزع والصلاة والتصدق سبحان الله ! ! كل هذا متعلق بالكسوف والخسوف فالعبادة إذا أمر واجب علينا بل إن التوحيد الذي دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم في مكة كان كله منصبا على توحيد الألوهية الذي يسمى توحيد العبادة وهو إفراد الله بالعبادة والعبادة كما قال شيخ الإسلام اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة قال ابن القيم وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان وعليهما فلك العبادة دائر ما دار حتى قامت القطبان ومداره بالأمر أمر رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان فلابد في العبادة من أن تتحقق غاية المحبة وغاية الذل أي النهاية القصوى في المحبة والنهاية القصوى في الذل وإلا فليست عبادة إذا اختلت عن ذلك ومما زادني شرفا وفخرا وكدت بأخمصي أطأ الثريا دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا ولذلك وصف الله محمدا بأنه عبد له حتى في موطن الدفاع عنه والتشريف له يقول سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد