فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 9788

هذا مجمل لمقتضيات لا اله إلا الله ، وهي أول واجب على المكلف وهي أول ما يسن أن يلقى في أذن الوليد! يتلقاها بفطرته فيحيا ويموت ويبعث عليها إن شاء الله ، ومن قال لا اله إلا الله محمد رسول الله فقد دخل في الإسلام وله ما لنا وعليه ما علينا ؛ لقد ضعف مفهوم لا اله إلا الله بين بعض الناس ، وبالتالي فان آثار لا اله إلا الله ضعفت في حياتهم وبقدر تمكنها في قلوبهم يحظون بالقوة والسعادة الدنيوية والأخروية ، وتوحيد الله تعالى لا بد له من جانبين:

الجانب الأول: الشهادة له بالوحدانية في ذاته وصفاته.

والجانب الثاني: قصده وإرادته وحده دون سواه في جميع العبادات.

وربما سماها بعض العلماء: توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية .

فتوحيد الربوبية أن يعتقد بأن الله رب كل شيء وخالقه والقادر عليه لا يخرج شيء عن ربوبيته وكل من في السماوات والأرض عبد له في قبضته وتحت قهره وهذا التوحيد يقر به كثير من الناس.

وتوحيد الألوهية هو الإقرار طوعا بأنه هو الله الذي لا إله إلا هو الذي لا تنبغي العبادة والتوكل والرجاء والخوف والحب والإنابة والإخبات والخشية والتذلل والخضوع إلا له ، وهذا النوع من التوحيد مما انحرف عنه كثير من الناس ، وقد رد الله على قوم يزعمون توحيده ربا خالقا قادرا ، ويشركون به عبادة واستعانة وتوكلا ورجاء وحبا وخوفا وتشريعا بقوله تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) 23 ، وقال تعالى: (ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا) 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت