فهرس الكتاب

الصفحة 4603 من 9788

الأخلاط من الشرور المركبة تركيبا مزجيا يمنعها من الصرف والعدل إنه والله طريق الموت الحاضر لا طريق الحياة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى قالوا ومن يأبى يا رسول الله ؟ قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبي رواه البخاري ولكن من مبلغ عنا الرعاع من بني قومنا أن دعاة حقوق الإنسان وأبواقهم قد رأوا الناس يدخلون في دين الله أفواجا وخافوا بذلك أن تفوتهم حظوظ من الدنيا بانقطاع لذائذهم وانتشال علائقهم فتقدموا حاقدين ضامرين الغدر ناسين أن الله سميع بصير وأنه خير حافظا وهو أرحم الراحمين كما انه كتب على نفسه أنه سيبلغ هذا الدين ما بلغ الليل والنهار حتى لا يدع بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين ولمثل هذا فليبك الباكي حسبكم باليهود من هلاك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار رواه مسلم ومن هنا برزت لنا حقوق الإنسان على ما أراده الشارع الحكيم في مثل خطاب النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا وقد ترجم البخاري في صحيحه بابا يقول ظهر المؤمن حمى إلا من حد أو حق وتفسير هذه القاعدة يتمثل في أن حقوقه محمية إلا إذا ارتكب ما يوجب العقوبة عليه كما أنها تعني كذلك وجوب تطبيق الحدود والغيرة على حرمات الله لقول عائشة رضي الله عنها والله ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط حتى تنتهك حرمات الله فينتقم لله رواه البخاري ومن معاني القاعدة أيضا المساواة أمام العقوبات بين الشريف والوضيع لأن الغاية هي المحافظة على حقوق الجميع عملا بقوله صلى الله عليه وسلم إنما هلك من كان قبلكم أنهم كانوا يقيمون الحد على الوضيع ويتركونه على الشريف والذي نفسي بيده لو فاطمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت