فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويتوهمون أنها مشكلات حقيقية لابد لها من حلول فيقدمون في التشريع ويهوشون في الحدود ويفتحون ملف المرأة على أنها مهضومة الحق أسيرة الكبت لا حظ لها في العب من الفوضى ولا قدم لها في المنتديات أو الدوائر المكشوفة وأنها متى رغبت في أخذ حقها المزعوم أو التعبير عن رأيها الفاضح فليس لها إلا أن تتسلل لواذا على تخوف لا يزيله إلا تقادم الأيام ومر الليالي ونظن أن خطورة مثل هذه القضية قد تبدت خطوطها ولا يظن بالطبع أن ما بقي من ألوانها ورسومها بمعجزنا أن نتخيله فمواقعوها صنف من الناس يتمددون بالحرية وينكمشون بالإسلام وكفاكم من شر سماعه وتلكم شماله نعيذكم بالله من غائلتها يشوشون حق المرأة ويطلبون إنصافها فطلبوا بذلك زكاما في حين أنهم ما أحدثوا إلا جذاما وحللوا بزعم منهم عقدا وبالذي وضعوه زادت العقد ولا غرو أن يحصل هذا عباد الله إذا نطقت الرويبضة ولا جرم ألا يصل العطاشى إلى ارتواء إذا استقت البحار من الركايا ومن يثني الأصاغر عن مرادهم إذا جلس أكابرهم في الزوايا ؟ ! إني أسائلكم عباد الله ما هذه الحرية التي يطبلون لها ويزمرون ويجعلون الاعتداء عليها أو التطرق لنقدها كفرا بها وبالديمقراطية ما هذا كله ؟ أهي حرية المرأة في أن تخلع جلباب حيائها وتكشف من جسدها ما تريد ؟ أو هي حرية الفسوق والعصيان اللذين كرههما الله إلى السلف الصالح وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم الحجرات إنهم بين أمرين لا ثالث لهما إما انهم يهرفون بما لا يفقهون وإما انهم يتسترون بالألقاب والمسميات الخلابة من حرية وإخاء وفكاك من إصر وأغلال والله أعلم بما يوعون والمثل السائد تحت الرغوة اللبن الصريح وإلا فأي أمة تصنع هذا الصنيع وهي تريد أن تكون ممن يرد حوض نبيها صلى الله عليه وسلم أتريد أن تكون بدعا من الأمم تأخذ من كل أمة شر ما عندها وتدعو إلى أن تبدأ حياتها الاستقلالية بهذه