فهرس الكتاب

الصفحة 4602 من 9788

ويتوهمون أنها مشكلات حقيقية لابد لها من حلول فيقدمون في التشريع ويهوشون في الحدود ويفتحون ملف المرأة على أنها مهضومة الحق أسيرة الكبت لا حظ لها في العب من الفوضى ولا قدم لها في المنتديات أو الدوائر المكشوفة وأنها متى رغبت في أخذ حقها المزعوم أو التعبير عن رأيها الفاضح فليس لها إلا أن تتسلل لواذا على تخوف لا يزيله إلا تقادم الأيام ومر الليالي ونظن أن خطورة مثل هذه القضية قد تبدت خطوطها ولا يظن بالطبع أن ما بقي من ألوانها ورسومها بمعجزنا أن نتخيله فمواقعوها صنف من الناس يتمددون بالحرية وينكمشون بالإسلام وكفاكم من شر سماعه وتلكم شماله نعيذكم بالله من غائلتها يشوشون حق المرأة ويطلبون إنصافها فطلبوا بذلك زكاما في حين أنهم ما أحدثوا إلا جذاما وحللوا بزعم منهم عقدا وبالذي وضعوه زادت العقد ولا غرو أن يحصل هذا عباد الله إذا نطقت الرويبضة ولا جرم ألا يصل العطاشى إلى ارتواء إذا استقت البحار من الركايا ومن يثني الأصاغر عن مرادهم إذا جلس أكابرهم في الزوايا ؟ ! إني أسائلكم عباد الله ما هذه الحرية التي يطبلون لها ويزمرون ويجعلون الاعتداء عليها أو التطرق لنقدها كفرا بها وبالديمقراطية ما هذا كله ؟ أهي حرية المرأة في أن تخلع جلباب حيائها وتكشف من جسدها ما تريد ؟ أو هي حرية الفسوق والعصيان اللذين كرههما الله إلى السلف الصالح وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم الحجرات إنهم بين أمرين لا ثالث لهما إما انهم يهرفون بما لا يفقهون وإما انهم يتسترون بالألقاب والمسميات الخلابة من حرية وإخاء وفكاك من إصر وأغلال والله أعلم بما يوعون والمثل السائد تحت الرغوة اللبن الصريح وإلا فأي أمة تصنع هذا الصنيع وهي تريد أن تكون ممن يرد حوض نبيها صلى الله عليه وسلم أتريد أن تكون بدعا من الأمم تأخذ من كل أمة شر ما عندها وتدعو إلى أن تبدأ حياتها الاستقلالية بهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت