فهرس الكتاب

الصفحة 4601 من 9788

وسهلها صعب ودماثتها دميمة ولقد صدقوا ظنهم فاتبعهم أغرار ولهازم من مفكرين وكتاب في العلوم السياسية والاقتصادية والقانونية وعلم الاجتماع وأخذوا في الدعوة إلى حقوق الإنسان على ما يريده الغرب ومن عامة الناس أشياع لهذه الدعوات ولدات يتنكرون لأصول دينهم إبان سنة من ذوي الإصلاح والتوجيه ويظنون في مبادئ حقوق الإنسان النضج والخروج من المأزق وأن ما يأتي من ديار الإسلام قديم بال حتى وقعت مواقع بين الطرفين وكان سلاحها من أولئك قذائف الزندقة والكفر ومن أولاء دروع الاستكانة والتخاذل عن القيام بالواجب هذه المبادئ التي أرادوها تمثلت بشعار الحرية والمساواة والإخاء وبالله إلى أي مدى بلغت هذه المبادئ من تضليل الشعوب بيد أن الجميع غير قادرين على أن يصلوا إلى نقطة ارتكاز ينبثق منها هذا المبدأ المزعوم فماذا تعني عندهم كلمة الحرية والمساواة والإخاء أهي في الفكر ؟ أم الاقتصاد ؟ أم الصحافة ؟ أم الاجتماع ؟ وإذا سلمنا جدلا أنها تعني هذه المعايير كلها فمن الذي يحدد نسب هذه الحريات وحدودها ؟ أهو السلطان ؟ أم الشعوب ؟ أم الشعار نفسه ؟ ! الواقع المشاهد عباد الله أن منشئي معاني هذه المبادئ لم يصلوا إلى تحديد الوجهة ولا زالوا يعانون من مشكلات هذه الطروحات والحق أن من كان خصب الحدس واسعه علم أن هذا كله كان ألفاظا ورسوما لمقررات اليهود وحكمائهم والتي قالوا فيها كنا أول من اخترع كلمات الحرية والمساواة والإخاء التي أخذ العميان يرددونها في كل مكان دون ترو بل إنها جلبت لنا أعوانا من جميع أنحاء الدنيا والحق عباد الله أنه مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا أيها المسلمون إن الكثيرين يسمعون ويشاهدون في صحف العالم تارة وفي المنتديات المقنعة تارات لغطا جهولا مصحوبا بقلم متعثر وفكر في كل واد منه شعبة حول قسوة القيود التي جاء بها الشارع الحكيم ورميها بأحد العبارات المسفة ودهماء الناس مشغولون بالجدل والحوار حول ما يثيرونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت