فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسهلها صعب ودماثتها دميمة ولقد صدقوا ظنهم فاتبعهم أغرار ولهازم من مفكرين وكتاب في العلوم السياسية والاقتصادية والقانونية وعلم الاجتماع وأخذوا في الدعوة إلى حقوق الإنسان على ما يريده الغرب ومن عامة الناس أشياع لهذه الدعوات ولدات يتنكرون لأصول دينهم إبان سنة من ذوي الإصلاح والتوجيه ويظنون في مبادئ حقوق الإنسان النضج والخروج من المأزق وأن ما يأتي من ديار الإسلام قديم بال حتى وقعت مواقع بين الطرفين وكان سلاحها من أولئك قذائف الزندقة والكفر ومن أولاء دروع الاستكانة والتخاذل عن القيام بالواجب هذه المبادئ التي أرادوها تمثلت بشعار الحرية والمساواة والإخاء وبالله إلى أي مدى بلغت هذه المبادئ من تضليل الشعوب بيد أن الجميع غير قادرين على أن يصلوا إلى نقطة ارتكاز ينبثق منها هذا المبدأ المزعوم فماذا تعني عندهم كلمة الحرية والمساواة والإخاء أهي في الفكر ؟ أم الاقتصاد ؟ أم الصحافة ؟ أم الاجتماع ؟ وإذا سلمنا جدلا أنها تعني هذه المعايير كلها فمن الذي يحدد نسب هذه الحريات وحدودها ؟ أهو السلطان ؟ أم الشعوب ؟ أم الشعار نفسه ؟ ! الواقع المشاهد عباد الله أن منشئي معاني هذه المبادئ لم يصلوا إلى تحديد الوجهة ولا زالوا يعانون من مشكلات هذه الطروحات والحق أن من كان خصب الحدس واسعه علم أن هذا كله كان ألفاظا ورسوما لمقررات اليهود وحكمائهم والتي قالوا فيها كنا أول من اخترع كلمات الحرية والمساواة والإخاء التي أخذ العميان يرددونها في كل مكان دون ترو بل إنها جلبت لنا أعوانا من جميع أنحاء الدنيا والحق عباد الله أنه مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا أيها المسلمون إن الكثيرين يسمعون ويشاهدون في صحف العالم تارة وفي المنتديات المقنعة تارات لغطا جهولا مصحوبا بقلم متعثر وفكر في كل واد منه شعبة حول قسوة القيود التي جاء بها الشارع الحكيم ورميها بأحد العبارات المسفة ودهماء الناس مشغولون بالجدل والحوار حول ما يثيرونه