فهرس الكتاب

الصفحة 4609 من 9788

واقعها مع نفسها فلقد أصاب الأمة في كثير من مواقعها خلل كبير في دينها واستمساكها بشرع ربها ضعف بدين الله الالتزام واختلت مناهج التربية في الأمة وحكمت في كثير من البلاد القوانين الوضعية وأقصيبت الشريعة الإسلامية واعتاضوا عن أخوة الإسلام بقوميات ضيقة وتقوقعوا في قطع من الأرض محدودة فتصدع البنيان المرصوص وانتشرت فيهم أدواء الجاهلية افتتن كثير من مفكريهم وأصحاب الرأي فيهم بنماذج من الشرق والغرب في الفكر والسلوك ولاحت لهم خيارات براقة كما تلوح للغريق القشة من شيوعية واشتراكية وتقدمية ووطنية زعموا مساكين أنها طريق التقدم وسبيل الوحدة واستعاذة المغتصبات ولكنها فشلت الفشل الذريع ولم يجن منها أهل إسلام إلا الذل والهوان والفرقة والشتات وألوان الانحطاط والفساد والخذلان والهزائم وتحدث إن شئت عن ضعف التنمية وخلل الاقتصاد وتراجع الإنتاج بل لقد أحكموا في أعناقهم ربقة التقليد والتشبه بالعدو الكافر في آدابه وفنونه وغير المفيد من مناهجه وعلموه فاتبعوا سننهم حتى دخلوا جحر الضب الخرب تقليد واستخذاء أفسد رجولة الرجال كما أفسد أنوثة النساء كل على حد سواء وما درى هؤلاء المغفلون من أبناء قومنا أن هذا التقليد اللاهث ما هو إلا مشاكلة ظاهرية تؤدي إلى اندماج الضعيف في القوي وضياع الحق وأهله بل لقد أهلكتهم التبعية حتى أذهبوا أنفسهم وألغوا عقولهم ووصل الحال في بعض البلاد أن اعتبر الانتساب إلى الإسلام والاستقامة عليه تهمة أو جريمة يؤاخذ عليها القانون فلا حول ولا قوة إلا بالله أيها الإخوة في الله أيها الإخوة ضيوف الرحمن إن ما توالى على الأجيال المتأخرة من رزايا وما ألم بها من الآم جعلهم لا يفرحون بما يفرح ولا يشعرون بنصر ذي أثر وكأنهم يرون الزمن لا يحمل لهم إلا مؤشرات حزن ومعالم خيبة وكل فجر يبزغ فهو عندهم فجر كاذب حقا أيها الإخوة إنها ظلمات حالكة ومشكلات متراكمة ليس لها من دون الله كاشفة نعم ليس لها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت