فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واقعها مع نفسها فلقد أصاب الأمة في كثير من مواقعها خلل كبير في دينها واستمساكها بشرع ربها ضعف بدين الله الالتزام واختلت مناهج التربية في الأمة وحكمت في كثير من البلاد القوانين الوضعية وأقصيبت الشريعة الإسلامية واعتاضوا عن أخوة الإسلام بقوميات ضيقة وتقوقعوا في قطع من الأرض محدودة فتصدع البنيان المرصوص وانتشرت فيهم أدواء الجاهلية افتتن كثير من مفكريهم وأصحاب الرأي فيهم بنماذج من الشرق والغرب في الفكر والسلوك ولاحت لهم خيارات براقة كما تلوح للغريق القشة من شيوعية واشتراكية وتقدمية ووطنية زعموا مساكين أنها طريق التقدم وسبيل الوحدة واستعاذة المغتصبات ولكنها فشلت الفشل الذريع ولم يجن منها أهل إسلام إلا الذل والهوان والفرقة والشتات وألوان الانحطاط والفساد والخذلان والهزائم وتحدث إن شئت عن ضعف التنمية وخلل الاقتصاد وتراجع الإنتاج بل لقد أحكموا في أعناقهم ربقة التقليد والتشبه بالعدو الكافر في آدابه وفنونه وغير المفيد من مناهجه وعلموه فاتبعوا سننهم حتى دخلوا جحر الضب الخرب تقليد واستخذاء أفسد رجولة الرجال كما أفسد أنوثة النساء كل على حد سواء وما درى هؤلاء المغفلون من أبناء قومنا أن هذا التقليد اللاهث ما هو إلا مشاكلة ظاهرية تؤدي إلى اندماج الضعيف في القوي وضياع الحق وأهله بل لقد أهلكتهم التبعية حتى أذهبوا أنفسهم وألغوا عقولهم ووصل الحال في بعض البلاد أن اعتبر الانتساب إلى الإسلام والاستقامة عليه تهمة أو جريمة يؤاخذ عليها القانون فلا حول ولا قوة إلا بالله أيها الإخوة في الله أيها الإخوة ضيوف الرحمن إن ما توالى على الأجيال المتأخرة من رزايا وما ألم بها من الآم جعلهم لا يفرحون بما يفرح ولا يشعرون بنصر ذي أثر وكأنهم يرون الزمن لا يحمل لهم إلا مؤشرات حزن ومعالم خيبة وكل فجر يبزغ فهو عندهم فجر كاذب حقا أيها الإخوة إنها ظلمات حالكة ومشكلات متراكمة ليس لها من دون الله كاشفة نعم ليس لها من