فهرس الكتاب

الصفحة 4610 من 9788

دون الله كاشفة لا منجا ولا ملجأ ولا ملتجأ من الله إلا إليه ومن هنا يكون المخرج بإذن الله ونحن نتحدث عن السنن والعبر ونستلهم المنهج من هدي كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر الله أكبر لا إله الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد أيها الإخوة أن أمل المؤمن بربه متصل غير منقطع وأمل المؤمن ليس مبنيا على سراب وليس أماني عجزة ولا تسالي يائسين ولكنه حرص على ما ينفع واستعانة بالله وبراءة من العجز والكسل وبعد عن اللوم والتلاوم إن الفأل الجميل والأمل العريض جزء من عقيدة المؤمن حتى إ، نبيكم محمدا صلى الله عليه وسلم حينما يخرج لحاجته ويسمع أسماء مثل نجيح وراشد يسر ويعظم أمله في ربه لينجح في مقصده ويرشد في أمره وكان يعجبه الفأل ويكره التشاؤم وهذا التفاؤل الذي يؤمن به المؤمن ويدعو إليه المخلص ليس تفاؤل التغافل ولكنه تفاؤل مع إدراك واقع الأمة في ضعفها الحقيقي في نفسها وقوتها واقتصادها والتصارع الداخلي فيما بينها وهو في ذات الوقت تفاؤل لا يعمى عن مكر الأعداء وشحن بني قومهم ضد هذه الأمة والتهويل من أمرها ليملؤا صدورهم على أمة الإسلام غيظا وحقدا إ، تفاؤل المؤمن منطلق من عقيدته بأن إسلام لا ينام وليس له أن ينام فهو دين الله الخالد وهو دين الله المحفوظ وإذا قصر فيه أقوام استبدل الله غيرهم وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم محمد إن الأمة وقد مرت بمراحل الضعف والهوان وذاقت من الذل ألوانا وتجرعت من القهر كيزانا وجربت حلولا ومخارج باءت بالفشل وزادت من الهزائم والضياع إن الأمة وقد مرت بذلك كله لقد بدأت تعود وعيها وتوقن أن الحل في إسلامها بل توقن عين اليقين وحق اليقين وعلم اليقين ألا ملجأ من الله إلا إليه فهذه المساجد التي كانت خالية في بعض البلاد إلا من شيخ هرم أو رجل همل أو يائس قعيد تعاظم روادها وصلاة الجماعة تكاثر مقيموها عمرت بيوت الله بالشباب والكهول والشيوخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت