فهرس الكتاب

الصفحة 4636 من 9788

عباد الله إن دين الإسلام هو الدين الحق الذي لا يقبل الله من أحد دينا سواه ولقد تكفل الباري جل شأنه لمن استمسك به بالنصر والتمكين في الأرض والسيادة على الخلق ولذا ساد دين الإسلام العالم قرونا طويلة لما كان أهله متصفون به ظاهرا وباطنا عملا واعتقادا سلوكا ومنهجا قاموا بحقوق الإسلام بينهم وبين خالقهم وبارئهم وإلههم ومعبودهم جل وعلا اتصفوا بالإسلام في سلوكهم وفي معاملاتهم مع الناس مؤمنهم وكافرهم أعطوا كل ذي حق حقه كما أمرهم ربهم وساروا على نهج نبيهم صلى الله عليه وسلم فسادوا العالم مسلمهم وكافرهم بعدلهم وبصدقهم وأمانتهم وحسن معاملتهم فعاش أهل الإسلام في أمن وطمأنينة متعاونين على الخير في جميع شؤونهم الدينية والدنيوية ونعم معهم غيرهم ممن أقرهم المسلمون في بلاد الإسلام بالعهد والذمة فآتوهم حقوقهم كاملة حفظوا نفوسهم وأعراضهم وأموالهم ووفوا لهم بالعهود والوعود وبجميع الحقوق فعاش أولئك من غير المسلمين في ظل عدل الإسلام عيشة هنيئة حينما كان المسلمون بهذه الصفة من تمسكهم بكتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم حفظهم الله بحفظهم لحرمات الإسلام وقيامهم بالعدل في حق الصغير والكبير والرجل والمرأة والرئيس والمرؤوس وهذا مصداق قوله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم محمد عباد الله لقد كتب الله عز وجل لأمة الإسلام العزة والكرامة على غيرها من سائر الأمم بما حباها من قوة روحية ليست عند غيرها وإن تعاليم الدين القويم والشرع المبين لتؤكد على الأخذ بأسباب القوة والتقدم والرقي في مدارج الحضارة إعلاء لشأن الأمة وإبقاء لمكانتها وهيبتها يقول سبحانه وتعالى } وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون الأنفال ولقد كان لدولة الإسلام في قرون متطاولة خلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت