فهرس الكتاب

الصفحة 4638 من 9788

إليه هذه الحال عباد الله لقد أصبح أعداء الله وأعداء دينه يسيطرون على مصالح المسلمين ويسيرون كثيرا من أمورهم السياسية والاقتصادية لما يخدم مصلحة غير المسلمين ها هم الأعداء يتحكمون في مصير إخوان لنا في مواطن كثيرة من هذا العالم الواسع تغتصب أراضيهم وتسلب حقوقهم ويستولى على ثرواتهم وخيراتهم أليس المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين ومسرى سيد الثقلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا يزال مغتصبا من قبل فئة معتدية آثمة دنست مقدسات المسلمين واغتصبت أرضهم وقتلت إخواننا في فلسطين وسلبت حقوقهم وإخوان لنا في أماكن أخرى في البوسنة والشيشان وفي كشمير وغيرها من بلاد كثيرة يعانون أنواعا من الاضطهاد والظلم والفاقة والجوع كيف يرتاح لنا بال ويهنأ لنا عيش وهذه أحوال إخواننا في كثير من البلاد إن على المسلمين أن يقوموا بالدعم المادي والمعنوي لنصرة إخواننا المضطهدين في دينهم في كل مكان تحقيقا للأخوة الإيمانية التي عقدها القرآن الكريم بين المؤمنين إنما المؤمنون إخوة الحجرات أما القادة والحكام المسلمون فعليهم تقع المسؤولية الكبرى المتمثلة في الوقوف مع إخوانهم المسلمين ومناصرتهم وبذل جهد أكبر واستخدام وسائل متعددة سياسية واقتصادية وغيرها من أجل إيجاد حلول لمشاكلهم ووضع نهاية لمآسيهم ولنا أمل كبير في قادة هذه البلاد المباركة أن يستمروا في بذل مساعيهم الخيرة من أجل نصرة الإسلام والمسلمين وإغاثة الملهوفين ورعاية الحرمين الشريفين زادهما الله تشريفا وتعظيما كما نسأله سبحانه أن يوفق جميع ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرع الله والعمل بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يدلهم على ما فيه خير الإسلام والمسلمين إنه ولي ذلك والقادر عليه أسأل الله عز وجل أن ينفعني وإياكم بالذكر الحكيم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت