فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأقلام ويا أرباب الفكر ورجال الصحافة والإعلام فيما تقولون وتنشرون راقبوا الله في ذلك وتذكروا أنكم مسؤولون عنه يوم القيامة فلا تقدموا للأمة إلا ما ينفعهم في دينهم ودنياهم بما يتفق وفطرتهم السليمة وعقيدتهم الصحيحة أيها المسلمون احذروا أن تكونوا من الذين نهى الله نبيه عنهم وعن طاعتهم ومعاشرتهم ممن وصفهم سبحانه بقوله ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا الكهف إن أمثال هؤلاء كثيرون في المجتمعات الإسلامية فهم يتسمون بالإسلام ولم يلتزموا بالعمل بما أمروا به ولم ينتهوا عما نهوا عنه وأطلقوا أبصارهم وأسماعهم وألسنتهم بما لا يحل لهم وأصبحوا يخوضون في كل أمر لا يردعهم عنه إيمان ولا تقيد بتعاليم الإسلام فنجد البعض يتعمدون الكذب والافتراء ويطلقون كلمات الطعن والازدراء وربما كذب أحدهم ولبس على الناس بقوله يقال كذا أو قيل كذا وزعموا كذا فيقول هذا وهو المفتري لذلك أو ينقل ما يقال وهو يعلم أنه كذب ولقد حذر صلى الله عليه وسلم من ذلك كما في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه بقوله صلى الله عليه وسلم بئس مطية الرجل زعموا فبعض الناس يقول زعموا وهو يعلم أن هذا الزعم كذب لا أصل له ولكن صادف هوى في نفسه ووجد من هذه المقولة متنفسا له وأظهر ما في صدره من محبة الشر والإشاعات المغرضة وتلفيق الأكاذيب ورواية الأخبار تحت ستار زعموا وقيل ويقال متنصلا من المسئوولية في ذلك ولكن هيهات أن يسلم من جراء ذلك وإثم رواية الأخبار والأقاويل المكذوبة وإشاعة البلبلة بين الأمة ولقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع لأن كل ما يسمعه المرء يختلط فيه الصدق بالكذب والحق بالباطل فيحدث ذلك بلبلة وإشاعة للشر والفساد والبغضاء والنزاع والله سبحانه وتعالى أرشدنا إلى التثبيت في الأخبار وحذرنا من اتباع ذوي الأهواء والفساد فقال سبحانه يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ