فهرس الكتاب

الصفحة 4655 من 9788

الأقلام ويا أرباب الفكر ورجال الصحافة والإعلام فيما تقولون وتنشرون راقبوا الله في ذلك وتذكروا أنكم مسؤولون عنه يوم القيامة فلا تقدموا للأمة إلا ما ينفعهم في دينهم ودنياهم بما يتفق وفطرتهم السليمة وعقيدتهم الصحيحة أيها المسلمون احذروا أن تكونوا من الذين نهى الله نبيه عنهم وعن طاعتهم ومعاشرتهم ممن وصفهم سبحانه بقوله ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا الكهف إن أمثال هؤلاء كثيرون في المجتمعات الإسلامية فهم يتسمون بالإسلام ولم يلتزموا بالعمل بما أمروا به ولم ينتهوا عما نهوا عنه وأطلقوا أبصارهم وأسماعهم وألسنتهم بما لا يحل لهم وأصبحوا يخوضون في كل أمر لا يردعهم عنه إيمان ولا تقيد بتعاليم الإسلام فنجد البعض يتعمدون الكذب والافتراء ويطلقون كلمات الطعن والازدراء وربما كذب أحدهم ولبس على الناس بقوله يقال كذا أو قيل كذا وزعموا كذا فيقول هذا وهو المفتري لذلك أو ينقل ما يقال وهو يعلم أنه كذب ولقد حذر صلى الله عليه وسلم من ذلك كما في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه بقوله صلى الله عليه وسلم بئس مطية الرجل زعموا فبعض الناس يقول زعموا وهو يعلم أن هذا الزعم كذب لا أصل له ولكن صادف هوى في نفسه ووجد من هذه المقولة متنفسا له وأظهر ما في صدره من محبة الشر والإشاعات المغرضة وتلفيق الأكاذيب ورواية الأخبار تحت ستار زعموا وقيل ويقال متنصلا من المسئوولية في ذلك ولكن هيهات أن يسلم من جراء ذلك وإثم رواية الأخبار والأقاويل المكذوبة وإشاعة البلبلة بين الأمة ولقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع لأن كل ما يسمعه المرء يختلط فيه الصدق بالكذب والحق بالباطل فيحدث ذلك بلبلة وإشاعة للشر والفساد والبغضاء والنزاع والله سبحانه وتعالى أرشدنا إلى التثبيت في الأخبار وحذرنا من اتباع ذوي الأهواء والفساد فقال سبحانه يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت