فهرس الكتاب

الصفحة 4656 من 9788

فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين الحجرات عباد الله اعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وكونوا كما كان عليه سلف هذه الأمة من الوحدة والتضامن واجتماع الكلمة فإن دين الإسلام دين ألفة واعتصام ووحدة ووئام وإن مما يؤسف له ما نرى من تفرق ونزاع بين بعض المسلمين فنشأ في كثير من بلاد الإسلام أحزاب متعددة وأصبحت الموالاة والمعاداة لدى البعض من أجل هذا الحزب أو ذاك دون النظر إلى مصلحة الإسلام والمسلمين فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون المؤمنون ولقد حذر القرآن الكريم من التفرق والاختلاف والنزاع حيث يقول جل شأنه {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين الأنفال لقد نسي هؤلاء أو تناسوا أن الموالاة والمعاداة يجب أن لا تكون إلا لله ولدين الله فعلى المسلم أن يتقي الله وأن تكون موالاته ومعاداته في الله ومن أجل دين الله وحري بالمسلمين جميعا أن يتحدوا من أجل خدمة الإسلام وإعلاء كلمة الله وأن ينبذوا التفرق والاختلاف وأن يكونوا كما وصفهم خالقهم بقوله } إنما المؤمنون إخوة الحجرات عباد الله إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم الواجبات التي أمر بها الإسلام وأوجبها الله تعالى على العباد حماية للدين والأخلاق ودرءا للفساد والإضرار عن العباد والبلاد فعلى كل مسلم القيام به في حدود قدرته واستطاعته وفق شرع الله وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم وقد جعل الإسلام إنكار المنكر على مراتب ثلاث فقال عليه الصلاة والسلام من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان فالتغيير باليد مسؤولية ولي الأمر أو من يقوم مقامه ممن كلف بذلك والتغيير باللسان للعالم المؤهل بعلمه المعروف بحلمه وحكمته والتغيير بالقلب لمن ليس له التغيير باليد أو باللسان فالمسلم مأمور بإنكار المنكر وتغييره في حدود قدرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت