فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين الحجرات عباد الله اعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وكونوا كما كان عليه سلف هذه الأمة من الوحدة والتضامن واجتماع الكلمة فإن دين الإسلام دين ألفة واعتصام ووحدة ووئام وإن مما يؤسف له ما نرى من تفرق ونزاع بين بعض المسلمين فنشأ في كثير من بلاد الإسلام أحزاب متعددة وأصبحت الموالاة والمعاداة لدى البعض من أجل هذا الحزب أو ذاك دون النظر إلى مصلحة الإسلام والمسلمين فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون المؤمنون ولقد حذر القرآن الكريم من التفرق والاختلاف والنزاع حيث يقول جل شأنه {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين الأنفال لقد نسي هؤلاء أو تناسوا أن الموالاة والمعاداة يجب أن لا تكون إلا لله ولدين الله فعلى المسلم أن يتقي الله وأن تكون موالاته ومعاداته في الله ومن أجل دين الله وحري بالمسلمين جميعا أن يتحدوا من أجل خدمة الإسلام وإعلاء كلمة الله وأن ينبذوا التفرق والاختلاف وأن يكونوا كما وصفهم خالقهم بقوله } إنما المؤمنون إخوة الحجرات عباد الله إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم الواجبات التي أمر بها الإسلام وأوجبها الله تعالى على العباد حماية للدين والأخلاق ودرءا للفساد والإضرار عن العباد والبلاد فعلى كل مسلم القيام به في حدود قدرته واستطاعته وفق شرع الله وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم وقد جعل الإسلام إنكار المنكر على مراتب ثلاث فقال عليه الصلاة والسلام من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان فالتغيير باليد مسؤولية ولي الأمر أو من يقوم مقامه ممن كلف بذلك والتغيير باللسان للعالم المؤهل بعلمه المعروف بحلمه وحكمته والتغيير بالقلب لمن ليس له التغيير باليد أو باللسان فالمسلم مأمور بإنكار المنكر وتغييره في حدود قدرته